انتقد زعيم المعارضة في استراليا كيفين راد أمس رئيس الوزراء جون هاوارد لانحيازه إلى حزب الرئيس الأميركي الجمهوري جورج بوش في الانتخابات الأميركية القادمة بانتقاده السياسات التي يقترحها في العراق الديمقراطي باراك اوباما الطامح لخوض سباق الرئاسة الأميركية.

وقال راد زعيم حزب العمال المعارض الذي ينتمي ليسار الوسط إن هاوارد عليه تجنب الانحياز فيما يتعلق بالسياسات الأميركية لأنه من المهم بالنسبة للتحالف الاسترالي الأميركي أن يتمكن زعماؤه من التعامل مع بعضهم البعض على الرغم من ميولهم السياسية.وقال راد للتلفزيون الاسترالي « هاوارد يضع أحياناً علاقته الخاصة مع الرئيس بوش في موضع يجعله يعترض طريق بعض المصالح الاسترالية الوطنية».

وكانت صلات استراليا القوية مع الولايات المتحدة ودعمها للحرب التي شنتها أميركا على العراق من القضايا الرئيسية في الانتخابات التي فاز فيها هاوارد بفترة رابعة في أواخر عام 2004 كما أن روابطه القوية مع الرئيس الأميركي جعلت مواطني آسيا يطلقون عليه لقب «نائب المأمور».

وتمسك هاوارد بتصريحاته التي قال فيها إن خطة اوباما لسحب القوات الأميركية من العراق بحلول مارس عام 2008 ستشجع الجماعات الإرهابية وتزعزع استقرار العراق وتدمره.وقال هاوارد للبرلمان الاسترالي أمس «لا أتراجع عن شيء قلته. هزيمة أميركا في العراق ستكون كارثة على الغرب».

وهيمنت تصريحات هاوارد على النقاش في البرلمان الاسترالي أمس، بينما تستعد الحكومة المحافظة لخوض الانتخابات في وقت لاحق من العام الحالي حيث تعد روابط استراليا مع الولايات المتحدة والحرب في العراق قضايا رئيسية فيها.كما كشفت استطلاعات الرأي تزايد التأييد لحزب العمال وزعيمه راد الذي وعد بسحب القوات الاسترالية من العراق في حالة فوزه بالسلطة.