تتجه أحداث «فضيحة القرن» التي تجري المداولات بشأنها في محكمة الجنايات بمدينة البليدة الجزائرية لتوسيع قائمة المتهمين بحسب ما تفرز الاعترافات التي يدلي بها يوميا عشرات من المتهمين والشهود في القضية. فقد قدم المتهم (حسان ب) الرئيس المدير العام لصندوق التأمين على العمال من غير الأجراء أول من أمس عناصر جديدة تورط وزير الدولة أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم ( الإخوان المسلمين) في قضية إيداع أموال الصندوق وقيمتها تعادل 34 مليون دولار أميركي في بنك الخليفة أكبر بنوك القطاع الخاص وضياعها بسبب الإفلاس الاحتيالي لهذا البنك.

وقال حسان لدى استجوابه من رئيسة جلسة المحاكمة القاضية فتيحة الإبراهيمي إنه أخطر أبو جرة الذي كان وقتها وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية ويشرف على قطاع الضمان الاجتماعي، بقرار مجلس إدارة الصندوق (21 عضوا) بوضع الأموال في بنك الخليفة. وقال إن القانون المعمول به يفرض على مؤسسته إعلام الوزارة بنتائج مداولات مجلس الإدارة في أجل شهر و انتظار 15 يوما للرد ثم الشروع في تنفيذ القرارات.

وأكد أنه طبق القانون وانتظر المدة المطلوبة من سلطاني ولم يرد عليه وهو ما يعني قانونيا أنه قبول بنتائج المداولات.

وقبلها كان أبو جرة سلطاني قد نفى لدى وقوفه أمام المحكمة بصفة شاهد السبت أن يكون له علم بإقدام إدارة الصندوق على وضع الأموال في الخليفة ،وقال إن سلطته لم تكن مباشرة على هذه المؤسسات التي تخص أموال المشتركين في الضمان الاجتماعي بمختلف فروعه.

من جهة أخرى، أقر الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي سعيد بمسؤوليته فيما يتعلق بإيداع أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاص بالأجراء في بنك الخليفة كونه رئيس مجلس إدارة المؤسسة، وقد ضاعت الأموال أيضا ما يعني أنه سيتابع على الأقل بتهمة الإهمال إن لم تكن تهمة التواطؤ مع طرف مضر بالاقتصاد الوطني. وبلغت القيمة الإجمالية للأموال الاجتماعية التي التهمها بنك الخليفة ما يعادل 170 مليون دولار أميركي. وقد تبادل أبو جرة وسيدي سعيد التهم بشأن المسؤولية في ضياعها خلال مثولهما السبت الماضي أمام محكمة الجنايات بالبليدة.