أعلنت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فريرو فالدنر أمس، عن ان الاتحاد الأوروبي سيستأنف تدريجيا مساعدته للحكومة الفلسطينية، بعد استيفاء الشروط لإقامة حوار مع حكومة الوحدة الفلسطينية، فيما كشف مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية النقاب عن عدد من الصعوبات التي تواجه ممثلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» في واشنطن حيال التسويق لحكومة الوحدة الوطنية التي تم الاتفاق على تشكيلها في مكة المكرمة.

وقالت فالدنر قبل بدء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد «عندما يكون الحوار ممكنا من جديد مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وهو ما لم نصل إليه بعد، يمكن ان نستأنف تدريجيا مساعدتنا لوزارات وهيئات السلطة الفلسطينية». وأضافت ان المفوضية الأوروبية ستبحث «بذهنية منفتحة الاتفاق الذي تم التوصل اليه الخميس بين حركتي حماس وفتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية» معتبرة مع ذلك انه «لا يزال يتعين دراسته بالتفصيل».

وطرحت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خطة يرتبط تنفيذها لحد كبير ببرنامج حكومة الوحدة الوطنية الجديدة برئاسة إسماعيل هنية، القيادي في «حماس». وأعربت عن أملها في إمكان تقديم مساعدات مالية للوزارات الفلسطينية على وجه السرعة في حال موافقة الاتحاد الأوروبي على استئناف المساعدات المالية للفلسطينيين.

كما يفترض ان تدرس اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) الاتفاق في 21 فبراير في برلين بعد الاجتماع الثلاثي المقرر في 19 من الشهر الجاري بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت. وقالت فالدنر انه في عام 2006 «قدمنا 700 مليون يورو من المساعدات» أي أكثر من الخمسين مليون التي كان يقدمها الاتحاد الأوروبي سنويا في المتوسط للحكومة الفلسطينية قبل فوز «حماس».

إلى ذلك، نقلت وكالة الانباء الفلسطينية «سما» عن مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه قوله «رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه حاولا إقناع المسؤولين الأميركيين بخطة سير حكومة الوحدة إلا أن الإدارة الأميركية أبدت تحفظها حيال وزراء حماس في حكومة الوحدة». وأضاف المسؤول «الإدارة الأميركية أبلغت عريقات وعبد ربه رفضها التعامل مع وزراء حماس، إلا أن ممثلي عباس أصرا على إقناع واشنطن بحكومة الوحدة في محاولة لرفع الحصار السياسي والاقتصادي عن الشعب الفلسطيني».

وعن التحضيرات للقمة الثلاثية بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي برعاية وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، أشار المسؤول نفسه إلى أن المحادثات انصبت على التحضير لعقد تلك القمة في التاسع عشر من الشهر الجاري. وأوضح أن الوفد الفلسطيني أكد رفضه لاقتراح الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة ووجوب إطلاق مفاوضات جدية ومكثفة تؤدي إلى تطبيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولتين في أسرع وقت ممكن وقبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي.

من جانبه قال أبومازن عقب محادثات أجراها مع رئيس وزراء الأردن معروف بخيت في عمان، إنه يعتقد أن الحكومة الفلسطينية المقبلة ستكون قادرة على القيام بواجبها وأن يؤهلها برنامجها السياسي لان تكون لديها علاقات جيدة مع العالم. وعن رد الفعل الإسرائيلي تجاه اتفاق مكة قال «لا نعرف بالضبط ما هي ردود فعلهم...

ولكن أيا كانت ردود فعلهم فهذه قضية فلسطينية وقضية عربية وعلى الإسرائيليين أن يتعاملوا مع الأمر الواقع.» وأضاف «إذا كانت القضية تتعلق بمفاوضات فستتولاها الرئاسة ومنظمة التحرير الفلسطينية وهذا واضح للجميع سواء لإسرائيل أو للحكومة أو للأطراف الأخرى وبالتالي ليس لهم علاقة أن يقولوا نعم أو لا إذا كان الحديث يخص المفاوضات الرسمية بيننا وبين إسرائيل».