قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس انه يتعين على حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المستقبلية الالتزام بكل شروط اللجنة الرباعية، وفق ما ذكرته إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وأعلن أولمرت في اجتماع الحكومة الإسرائيلية أمس أن إسرائيل «لا ترفض ولا توافق على الاتفاق» بين حركتي حماس وفتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية، مضيفا «اننا نطالب بالتطبيق الكامل لشروط اللجنة الرباعية». وأضاف «نحن في هذه المرحلة ـ مثلنا مثل المجتمع الدولي ـ نتعرف على ما تم انجازه تحديدا وما قيل».

وعلق احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس ردا على تصريحات أولمرت أن «إعلان مكة لا يتضمن إي إشارات في ما يتعلق بالاعتراف بإسرائيل.. بل يتضمن قضية أخلاقية سياسية لضبط علاقةالفلسطينيين ببعضهم». وعبر عن أمله في أن تقوم السعودية «بحكم علاقاتها العربية والغربية بمحاولة إقناع اميركا بالالتفاف على هذه الشروط (شروط اللجنة الرباعية) وتخطيها».

من ناحيته قال وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة أمس إن وحدة الصف ستجبر المجتمع الدولي على التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي ستتشكل بعد الاتفاق الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس في مكة المكرمة.

وأوضح رزقة في تصريحات لإذاعة صوت القدس المحلية بالقول: «اتفاق مكة لقي ترحابا في الشارع الفلسطيني، وهذا مهم جدا، ودعما عربيا على الرغم من وجود بعض التحفظات من الدول الأوروبية والولايات المتحدة وهذا يمكن التغلب عليه عبر وحدة الصف الفلسطيني الذي سيجبر العالم الخارجي على التعاطي مع الحكومة دون أي إملاءات أو شروط».

ووصف مطالبة اللجنة الرباعية للحكومة المرتقبة بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف بأنها «مجحفة» بحق الشعب الفلسطيني وتهدف إلى عرقلة ما تم التوصل إليه من وفاق. وتابع رزقة بالقول: «هل سمعنا يوما من الولايات المتحدة أو اللجنة الرباعية قرارا بالانسحاب من حدود عام 1967 ووقف الاعتداءات على المسجد الأقصى؟ هذا لم ولن يحصل والآن يأتون لوضع الشروط أمامنا».

وحول ما تردد بشأن وجود توجهات لدى الإدارة الأميركية برفع المقاطعة الدبلوماسية عن الوزراء غير المنتمين لحركة حماس ممن سيدخلون الحكومة المقبلة، قال رزقة إن مثل هذه التوجهات تنم «عن عدم المسؤولية والجهل في السياسة الأميركية التي اتبعت سياسة فرّق تسد وأفرزت واقعا سيئا في المنطقة العربية».