انتهت جلسات المؤتمر الثالث للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في الجزائر بإعادة انتخاب الدكتور سعيد سعدي رئيسا للحزب لفترة رئاسية جديدة تدوم أربع سنوات. وكان سعدي الذي يترأس الحزب منذ تأسيسه عام 1989 المرشح الوحيد للمنصب وجرى الانتخاب مباشرة برفع الأيدي. كما انتخبت الهيئة التنفيذية الجديدة للحزب. وتعهد سعدي بعد تزكيته بالشروع في الاتصال بالقوى السياسية التي يمكن الاتفاق معها وإجراء مشاورات حول إيجاد صيغة لطرح حلول عاجلة للمشاكل التي يعاني منها الجزائريون.

ووصف وضع البلاد بالصعب خاصة على الطبقات المحرومة في المجتمع. وينتهج التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية نهجا علمانيا وهو الحزب الوحيد في البلاد الذي يجهر بأنه لائكي ويدعو صراحة إلى فصل الدين عن الدولة وحتى إلى حذف المادة الثانية في الدستور التي تؤكد أن الإسلام دين الدولة.

وكان التجمع من القوى التي ساندت الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ودخل في تحالف معه وانضم إلى الحكومة بوزيرين، لكن اندلاع أحداث منطقة القبائل في ربيع عام 2001 واستعمال قوات الأمن للرصاص ضد المتظاهرين وسقوط 128 قتيلاً في الأحداث دفع الحزب إلى إعادة النظر في تحالفه وخرج من الحكومة وانضم إلى أكثر قوى المعارضة شراسة.

وسبق للدكتور سعدي أن رشح للانتخابات الرئاسية عام 1995 وحقق نسبة 10 بالمئة من مجموع الأصوات مقابل 56 بالمئة للجنرال المتقاعد اليمين زروال الفائز في الدور الأول و25 بالمئة لزعيم حركة مجتمع السلم الراحل محفوظ نحناح. وينتظر أن يتحرك سعدي هذه الأيام باتجاه الأحزاب اليسارية والديمقراطية لتشكيل جبهة تحضيراً للانتخابات البرلمانية والمحلية المقررة هذا العام.