دعا مجلس وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي الدول الأوروبية إلى التعامل بشكل ايجابي مع قضية الأطفال الليبيين الذين تم حقنهم بدم ملوث والابتعاد عن «تسييس» القضية. وقال بيان للمجلس في ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الخمس «يدعو المجلس كل الأطراف خاصة الأوروبية منها للتعاطي الايجابي مع هذه القضية بشقيها الحقوقي والإنساني بعيداً عن أي تسييس».
وأضاف البيان ان المجلس «يعبر عن انشغاله من الحملة التي تشنها بعض وسائل الإعلام والجمعيات الأوروبية ضد حرمة القضاء الليبي ويرى ان هذه الحملة لا تستند على أي أساس قانوني أو أخلاقي». وأصدرت محكمة ليبية في ديسمبر الماضي حكما بإعدام خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بالحقن العمد لمئات الأطفال الليبيين بدم ملوث بفيروس الايدز في احد مستشفيات بنغازي. وتضغط عدد من الدول الأوروبية على ليبيا لإلغاء حكم الإعدام الصادر في حقهم وإعادة محاكمتهم من جديد.
وقال عبدالرحمن شلقم وزير خارجية ليبيا في تصريحات صحافية على هامش اجتماع وزراء خارجية دول المغرب العربي «في العالم كله هناك جسم واحد اسمه المحكمة لحل النزاعات والممرضات وجهت لهم تهمة حقن الأطفال الليبيين بفيروس الايدز.. هم يقولون انهم يريدون الشفافية والديمقراطية واحترام القضاء وفي العالم كله القضاء لا سلطان عليه .. بدل ان يتحدثوا عن قضية البلغاريات فليتحدثوا عما يجري في غوانتانامو.. أناس مسجونون لسنوات بلا تحقيق بلا محاكمة في أسوأ الأحوال.. هذا ابتزاز مرفوض».
وعلى صعيد متصل أعلن عثمان البيزنطي عن أن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني يحظون بظروف إقامة جيدة في سجنهم القريب من طرابلس. وأكد المحامي الليبي عن الممرضات عثمان البيزنطي الذي التقى موكلاته آخر مرة قبل 10 أيام أنهن في حالة نفسية سيئة وقلقات جدا بعد حكم الإعدام، مشيراً إلى أنهن يعشن منذ ثماني سنوات في عذاب نفسي ومعاناة يومية.
وأكد أنه مازال يأمل في أن يحصل المتهمون على حريتهم. وقال البيزنطي يتوقع أن تبدأ المحكمة العليا الليبية بعد قرابة شهر ونصف الشهر في النظر في الطعن الذي تقدمن به مع الطبيب الفلسطيني في حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة الجنايات في 19 ديسمبر الماضي.
طرابلس ـ سعيد فرحات
