وجهت نازك الحريري، أرملة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أمس، نداء إلى الأمين العام لجماعة «حزب الله» حسن نصر الله ، دعته فيه بشكل غير مباشر إلى إنهاء اعتصام المعارضة في وسط بيروت، وإلى جعل الذكرى الثانية لاغتيال زوجها «موعد محبة يجمع ولا يفرق»، فيما حمل «المكتب المركزي للتنسيق الوطني» القريب من الأكثرية النيابية الحاكمة، «حزب الله» مسؤولية تقويض الدولة اللبنانية، في وقت أكد النائب حسن خليل عن «حركة أمل» عقد جلسة استثنائية لمناقشة مشروع المحكمة الدولية لا يقع على عاتق رئيس المجلس نبيه بري.
وقالت أرملة الحريري في ندائها «لي رجاء عندك وأنت أبدا تبادله الوفاء (في إشارة إلى زوجها) أن تجعل من الذكرى الثانية لاستشهاده موعد محبة يجمع ولا يفرق، وان لا يحوط ضريح رفيقك الشهيد سوى من جاء ليدعو الله بالرحمة أو يقرأ فاتحة رب العالمين».
ودعت أمين عام حزب الله» حسن نصر الله، بشكل غير مباشرة إلى «وقف اعتصام المعارضة في ساحة الشهداء حيث ضريح رفيق الحريري»، وقالت «لنتراجع جميعا عن أي خطأ فما كان مثل هذا التراجع خسارة لأحد بل ربحا ومجدا للبنان»، وأضافت «رجائي الحار من كل لبناني ان يأتي يوم الذكرى الثانية ونحن مجتمعون معا حول ضريحه في ساحة الشهداء تأكيدا لمحبتكم له وللوطن العزيز».
وكانت قوى (14 آذار) دعت إلى تجمع جماهيري في الذكرى الثانية لاغتيال الحريري في ساحة الشهداء التي يقيم المعتصمون من المعارضة خيما في القسم الأكبر منها في إطار المطالبة بإسقاط حكومة فؤاد السنيورة. بدوره، حمل «المكتب المركزي للتنسيق الوطني» في اجتماعه الدوري «حزب الله» مسؤولية استباحة سيادة لبنان وأمن المواطنين وسلامة المجتمع.
وقالت في بيان إنه « في الوقت الذي ينتشر فيه الجيش اللبناني في الجنوب وعلى الحدود، وفي الوقت الذي اخذ يقوم بدوره الوطني الطبيعي في الدفاع عن الوطن والتصدي للعدو الإسرائيلي، كان (حزب الله) وأطراف أخرى في قوى (8 آذار) يجمعون السلاح لتأجيج الفتنة الداخلية».
وأوضح أن «قيام إعلام (حزب الله) بإثارة الذرائع نسبة لدور القوة الدولية في الجنوب ولاسيما لجهة تحديد بعض نقاط الخط الأزرق التي أزيلت من جراء الحرب الأخيرة، ما هو إلا خطة فاشلة ويائسة لتحويل الأنظار عما يقوم به في الداخل من محاولة الانقلاب على الدولة واحتلال أجزاء من العاصمة بالخيم الفارغة والتعدي على المناطق السكنية وتهريب الأسلحة». وشدد على ضرورة ان «يقوم الحزب بالتنازل عن دويلته لمصلحة الدولة، وبتسليم سلاحه لها والانخراط في الدولة وبنائها واعتماد الصراع السياسي البحت ضمن الأطر الدستورية والديمقراطية».
إلى ذلك، أكد النائب علي حسن خليل عن حركة «أمل في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» على أن «اللبنانيين لا يزالون أمام فرصة حقيقية للخروج من الأزمة القائمة ويجب ألا نفوتها». وقال «هناك مطالب سياسية رفعتها المعارضة ويجب على الحكومة ان تنظر إليها بعين ايجابية وتتعاطى معها بمنطق»، وأضاف ان «المعارضة تتعاطى بمسؤولية ومصرة على عدم التصعيد وحريصة على المشاركة وإبعاد سياستها عن منطق الانقلاب والتهميش».
ورأى أن «مسؤوليه تأخير إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة باغتيال الحريري ليست من مسؤولية المعارضة»، لافتا إلى أن «مشروع المحكمة الدولية لم يصل لغاية الآن إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري».وقال إن «فتح دورة استثنائية لمجلس النواب من مسؤولية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وان تحميل بري هذه المسؤولية الكاملة ليس ذي مصداقية».
