تجمع في ساعة مبكرة أمس آلاف العراقيين المقيمين في سوريا، أمام مبنى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، لتسجيل أسمائهم للحصول على حماية من المفوضية ضد ترحيلهم، وطالبوا بإلغاء إجراءات الإقامة الجديدة التي وضعتها السلطات السورية مؤخرا.وعبر هؤلاء عن مخاوفهم من أن تقوم الحكومة السورية بترحيلهم بعد انتهاء إقامتهم حيث يلجأون للمفوضية لتسجيل أسمائهم.
وطالب هؤلاء اللاجئون المفوضية بالتوسط لدى حكومة دمشق لإلغاء الإجراءات الجديدة التي اتخذتها بصددهم ومن بينها تحديد مدة الإقامة الممنوحة لهم بثلاثة أشهر قابلة للتمديد لمرة واحدة فقط وخروجهم لمدة شهر من البلاد بعد انتهاء فترة الإقامة قبل العودة مجددا لسوريا. كما طالبوا بالعمل على إعادة توطينهم في أي دولة أخرى ريثما تنتهي أعمال العنف الحالية في العراق.
وأكدت الحكومة السورية للمفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيرس الخميس أنها لن تقوم بترحيل أي عراقي رغما عنه وأنها تعتبر العراقيين في سوريا ضيوفا وليسوا لاجئين. وقالت إن الإجراءات الأخيرة تهدف لضبط أعداد العراقيين لدواع أمنية واقتصادية علما بأن العراقي كان يحتاج في السابق إلى ختم على جواز سفره فقط للدخول إلى سوريا وكان يمكنه مغادرتها والعودة إليها في نفس اليوم أما الآن فيجب أن يفصل شهر على الأقل بين الخروج والعودة.
ويشار إلى أن هناك أكثر من 800 ألف عراقي يقيمون حاليا في سوريا مما يشكل عبئا كبيرا على الحكومة والمواطن السوري على حد سواء حيث أدى وجود هذا العدد الهائل من اللاجئين إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والعقارات.
وقال فوزي جميل (63 عاماً) الذي حضر إلى سوريا من بغداد في أغسطس العام الماضي بعد تلقيه تهديدات من جماعات مسلحة بسبب عمله مع القوات الأميركية، إن «العودة للعراق تعني الموت بعد أن وجهت لي تهمة التعامل مع الأميركيين» مطالبا باللجوء إلى أي مكان في العالم لانه لا يستطيع أن يجد مكانا آخر يمكن أن يتوجه إليه لمدة شهر بعد انتهاء إقامته في سوريا.
وناشد الحكومة السورية السماح للعراقيين البقاء في سوريا أسوة بنصف مليون فلسطيني يعيشون على أراضيها حاليا.أما وحيدة شكري (50 عاما) التي قدمت لسوريا في مطلع العام الماضي، فقالت إنها هربت وابنها الوحيد إلى دمشق بسبب قرب منزلها من منازل الفلسطينيين الذين يتعرضون للضرب بالقنابل من قبل المسلحين.
وطالبت الأمم المتحدة أيضا بالعمل على إعادة توطينها والطلب من الحكومة السورية إلغاء مدة الشهر التي حددتها كشرط لعودة اللاجئين العراقيين لسوريا بعد انتهاء مدة الإقامة.
