صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» أمس، ان الإجراءات الدستورية لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة ستبدأ بعد استقالة الحكومة الحالية، موضحا انه سيكلف إسماعيل هنية رسميا تشكيل الحكومة الجديدة في 15 فبراير.
وقال أبومازن في ختام محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أمس «حسب الدستور سيستقيل هنية وسأكلفه مباشرة ورسميا خلال لقاء في 15 فبراير» في غزة.وأضاف: «المطلوب من الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستشكل ان تكون ملتزمة بكتاب التكليف نصا وروحا دون الدخول بتفاصيل واجتهادات». وتابع: «يمكن لغير المشاركين في الحكومة ان يتحدثوا كما يريدون لكن المشاركين في الحكومة يجب ان يلتزموا كتاب التكليف».
وشدد على ضرورة وجود «نوايا طيبة» لدى «الأشخاص والأطراف» لتطبيق الاتفاق. وقال انه «اذا لم تتوفر النوايا الطيبة لن تكون هناك ضمانات لتطبيق اتفاق مكة.. ضمانات تطبيقه في الأشخاص والأطراف والنوايا الطيبة للوصول إلى تثبيت الوضع في الأراضي الفلسطينية».
وكان أبومازن بحث ومبارك أمس آخر تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية عقب اتفاق مكة وجهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وكذلك تطورات الأحداث بالمسجد الأقصى. وأطلع أبومازن الرئيس مبارك على التفاصيل الدقيقة لاتفاق مكة خاصة ما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة وبرنامجها السياسي وإعادة هيكلة وتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وسبل تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والشراكة الفلسطينية بين فتح وحماس.
وبحث الرئيسان تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية خاصة سبل التحرك العربي والإسلامي من خلال مجلس الأمن لوقف الانتهاكات الإسرائيلية. وتطرقا إلى سبل تحريك عملية السلام بعد اتفاق مكة الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس برعاية سعودية وجهود مصرية في ضوء زيارة وزيرة الخارجية الأميركية للمنطقة منتصف شهر فيراير الجارى.
وكان أبومازن قد وصل الليلة قبل الماضية للقاهرة قادما من الرياض بعد مباحثات أجراها مع القادة السعوديين حول سبل إقناع الرباعية باتفاق مكة لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والتحرك نحو الأفق السياسي للقضية الفلسطينية.