انتهى الاجتماع الثالث لمندوبين إلى المباحثات السداسية من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وأعلن كينيشيرو ساساي المفاوض الياباني أمس في بكين، عن ان مطالب كوريا الشمالية على صعيد المساعدة في مجال الطاقة في مقابل تخليها عن برامجها النووية «مبالغ فيها».
وأوضح ساساي «المشكلة هي ان لدى كوريا الشمالية توقعات ومطالب مبالغ فيها. واذا لم تعد النظر في موقفها، سيكون من الصعب التوصل إلى اتفاق». وأضاف «ما زالت هوة كبيرة وجدية قائمة بين موقف كوريا الشمالية وموقفنا».
أما المندوب الروسي ألكسندر لوسيوكوف، فكشف بعد مشاورات ثنائية أجراها مع باقي الأعضاء أن «العقبة الأكبر في سبيل الوصول إلى بيان مشترك تكمن في مسألة المساعدات الاقتصادية لكوريا الشمالية».
وأضاف أنه لم يتم الوصول إلى أي شكل نهائي فيما يخص المساعدات الاقتصادية، رافضاً الكشف عن مطالب بيونغ يانغ في هذا المجال، ولكنه شدد في الوقت نفسه أنه يمكن حل كل المسائل الأخرى في إطار المباحثات السداسية.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» مساء أمس عن الناطق باسم الوفد الصيني إلى المباحثات السداسية كوين غانغ أن محادثات الأمس تركزت على التعاون الاقتصادي وفي مجال الطاقة مع كوريا الشمالية، لكنه أوضح «أن الاختلافات ما تزال كبيرة فيما خص هذه المسألة».
وأضاف بأن «عدم التوافق فيما خص بعض البنود المحددة لن يؤثر على الأطراف المهتمة بالتوصل إلى إجماع»، مشيراً إلى أن «فرص الإجماع كانت تتزايد مقابل ضيق هوامش الاختلافات». وكان كبير المفاوضين الأميركيين حول الملف النووي الكوري الشمالي كريستوفر هيل.
أعرب عن أمله في الإسراع لإيجاد توافق يفتح الباب لإزالة البرامج النووية الكورية الشمالية. وقال هيل لمجموعة من الصحافيين قبيل استئناف المفاوضات التي بدأت الخميس في العاصمة الصينية، «اعتقد ان الوقت قد حان لإنهاء المفاوضات وإحراز تقدم... وآمل في ان يشاطرني المشاركون الآخرون وجهة النظر هذه». وما زالت نقطة خلافية غير محددة تحول دون التوصل إلى اتفاق. وفي حديثه عن هذه النقطة، اعتبر هيل انها «تدخل في اطار عمل الاختصاصيين».
ويجري مفاوضو البلدان الستة (الكوريتان والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا) محادثاتهم على أساس مشروع اتفاق قدمته الصين التي تستضيف المفاوضات التي بدأت بإشرافها في أغسطس 2003. وتفيد معلومات صحافية ان المشروع الصيني ينص على تجميد اكبر منشأة نووية كورية شمالية فترة شهرين مقابل مساعدة في مجال الطاقة. وينتج مفاعل يونغبيون (90 كلم شمال بيونغ يانغ) البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه لغايات عسكرية). وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية للانباء ان كوريا الشمالية تطالب مقابل تخليها عن برامجها النووية، بمساعدة كبيرة في مجال الطاقة: «مليونا طن من المنتجات النفطية ومليونا كيلو وات من الكهرباء».(رويترز)