قدم عدد من نواب كتلة «الوفاق» النيابية البحرينية أمس، اقتراحاً إلى البرلمان بشأن مطالبة الحكومة بدعم جميع الصناديق الخيرية باعتماد ميزانية تشغيلية، ودعم مادي ثابت شهرياً لا يقل عن 2000 دينار بحريني لكل صندوق، فيما أكدت على أنها شكلت لجنة خاصة لتلقي شكاوى البحرينيين.

وقال نائب رئيس كتلة «الوفاق» النيابية النائب خليل المرزوق إن «الكتلة أقرت تشكيل لجنة لتلقي شكاوى وتظلمات المواطنين»، وذكر أن «اللجنة ستكون مختصة بتلقي الشكاوى والتظلمات التي يقدمها المواطنون، وستعمد في النظر في شكاوى المواطنين ومتابعتها إلى آلية عمل معينة من خلال لجان خاصة تقوم بها بشكل منظم».

وأوضح ان «هيئة المكتب الوفاقية اعتمدت تصوراً محددا لاستمارة تقديم الشكاوى والتظلمات وستخصص هذه الاستمارة لعرض الشكوى بشكل دقيق ومفصل»، مشيرا إلى أن «الشكوى ستتحول من خلال لجنة الشكاوى الى الجهة أو اللجنة المختصة بالموضوع» وأكد على أن «استمارة تسجيل الشكاوى والتظلمات سيتم توزيع أعداد كبيرة منها على مكاتب نواب (الوفاق) من أجل الوصول إليها من قبل المواطنين بسهولة ويسر».

وقال «ستدرس الاستمارة بشكل دقيق وستساهم في معرفة الكثير من المشكلات التي يمر بها المواطن ويأمل تحريكها من قبل الكتلة». من جهة أخرى، قال النائب عن «الوفاق» محمد المزعل إن «الصناديق الخيرية في البحرين تقوم بدور اجتماعي واقتصادي خيري كبير وتساهم بشكل فعال في مكافحة ظاهرة الفقر وفي تنمية الإنسان البحريني من خلال دعم التعليم وتدريب العاطلين وتشجيع المتفوقين، وفي تبني الكثير من الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأخير أحيانا كالعلاج في الخارج، حتى أصبحت هذه الصناديق معلما حضاريا من معالم المجتمع البحريني وضرورة اجتماعية لا يمكن الاستغناء عنها في هذا المجتمع».

وذكر أن «الصناديق الخيرية تتميز بين مؤسسات المجتمع المدني بشعبيتها التي اكتسبتها من خلال تلمس حاجات الفقراء والعمل على قضائها وتذليل صعوبات الحياة أمامهم، كل ذلك ضمن إطار قانوني أثبت حضارية الإنسان البحريني، وقدرته على الإبداع والابتكار».

وأشار إلى أنه «لا يخفى أن غالبية الصناديق تعتمد بشكل أساسي في مواردها البشرية على المتطوعين لتسيير أعمالها، وفي مواردها المالية على التبرعات من أهل الخير والإحسان. إلا أن ذلك لا يعني أنها لا تواجه الكثير من المصاعب والعراقيل في هذين الجانبين».

وقال «بما أن الصناديق الخيرية في الواقع تساهم في أداء وظيفة من وظائف الحكومة طبقا للمادتين 5 و 8 من الدستور، فإننا نرى أن الواجب الوطني يستدعي من الحكومة موقفا داعما قويا لا يقتصر على الدعم المعنوي، وانطلاقا من ذلك يأتي تقديمنا لهذا الاقتراح برغبة لإعطاء عمل الصناديق الخيرية دفعة نوعية إلى الأمام، يضرب من خلالها الإنسان البحريني مثلا أعلى للتضامن والتواد والتراحم».

المنامة ـ غازي الغريري