دعت أوساط سورية مقربة من حزب «البعث» الحاكم أمس، النظام السوري إلى تفنيد المقالات والشائعات، التي تتحدث عن ظاهرة التشييع السياسي المنظم في سوريا، كاشفة عن تمويل جهات أوروبية للمعارضة السورية للخارج التي تثير هذه الإشاعات.

وقالت نشرة «كلنا شركاء» التي يعدها الناشط البعثي أيمن عبدالنور، ان «المقالات التي تتحدث عن التشييع في سوريا ازدادت مؤخراً وبشكل ملحوظ، وبصورة لم تكن مسبوقة ولم تكن تطرح أبداً بهذا الشكل».أوضحت النشرة أن «معظم هذه المقالات يركز على قضية التشييع، أي تحول بعض المسلمين السنة ليصبحوا شيعة من أتباع ولاية الفقيه، وبحيث تكون مرجعيتهم الحوزات العلمية والمرجعيات المتواجدة في إيران».

ولاحظت أن «المقالات كانت تتناول القضية بصورة عامة وإجمالية وبعد ذلك انتقلت للتركيز على شخص مفتي الجمهورية السورية، حيث ذكرت أنه تشييع، مما اضطره إلى نفي تلك الشائعات المغرضة بشكل رسمي».

وكشفت عن انه «نظراً لازدياد الاهتمام بالموضوع مولت جهات أوروبية دراسة بحثية ميدانية أشرف عليها المعارض السوري نزار نيوف ومنشورة على موقعه تتناول هذه القضية وحجمها وانتشارها، وبعد ذلك يبدو أن المقالات بدأت تتجه لتكون أكثر تركيزاً بمعنى أنها تتناول منطقة محددة أو محافظة وتدرس تلك الظاهرة فيها».

ودعت إلى «إجراء دراسة علمية من قبل مركز دراسات سوري مستقل، يقوم بزيارات ميدانية ويقدم تقريراً شفافاً مدعماً بالمعلومات والصور عما يثار، بحيث يمكن في النهاية معرفة حقيقة ما يجري ويتم عرضه على قيادة حزب (البعث)، بحيث يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة والتصدي لمن يثير الفتنة سواء أكانت هذه الظاهرة موجودة أو يتم تضخيمها لأهداف معروفة».

وتساءلت «ألم يكن من المناسب أن يناقش هذا الموضوع الخطير في اجتماعات اللجنة المركزية لحزب (البعث) الأسبوع الماضي؟ أوليس هو أخطر من الكثير من القضايا التنظيمية والاقتصادية التي نوقشت؟». وذكرت أنه «تم توزيع نشرات على المحلات في محافظة الحسكة (أقصى شمال شرق سوريا) لحملهم على التشيّع مقابل راتب شهري قدره 6000 ليرة (100 دولار أميركي تقريباً)، وفي أيام 7و8 من هذا الشهر تم توزيع رسالة معاكسة أخرى حذرت من التشيّع السياسي».

وترى النشرة أن «هذه الرسائل جاءت في وقت كانت أعلام (حزب الله) مرفوعة على بيوت أهل السنة، ولكن إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والذي جاء ليثير حفيظة السنة عند مناداة أحدهم باسم مقتدى الصدر».

وعزت كذلك إلى «وسائل الإعلام، وبخاصة بعض المحطات الفضائية، وتخويفها من الدور الإيراني في العراق، بالإضافة إلى البطالة المستفحلة ما بين الشباب، وانتشار الفقر واختفاء زراعة القطن الذي كان يعتمد عليه أغلب سكان المنطقة، وعودة الأيدي العاملة من لبنان، كل ذلك جعل الأرضية مهيأة في المنطقة لقبول مثل هذه الأفكار وبخاصة إذا كانت الأفكار مصحوبة بالأموال».

دمشق ـ «البيان»