أكد الديوان الملكي الأردني أمس، على أن تصريحات الملكة رانيا لصحيفة ايطالية بشأن ارتداء الحجاب لم تنقل بالشكل الصحيح، ما أدى إلى خروجها عن سياقها. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» عن مصدر مسؤول في الديوان، من دون ذكر اسمه، قوله إن «بعض وسائل الإعلام نقلت تصريحات الملكة رانيا للصحيفة الايطالية بشكل مجزوء وفي خارج سياق النص، ما أدى إلى تحميل هذه التصريحات أكثر من المعنى المراد لها».

وأوضح أن «عملية الترجمة من اللغة الانجليزية التي تحدثت بها الملكة إلى الايطالية التي تصدر بها الصحيفة ساهمت بدور في عدم نقل هذه التصريحات بشكلها الصحيح وبالتالي خروجها عن سياقها». وكانت صحيفة «كورييرا ديلا سيرا» الايطالية نسبت إلى الملكة رانيا الجمعة الماضية قولها إن «الإسلام لا يكره أحدا على ممارسة الشعائر، ولا على الالتزام بزي محدد. وبالتالي إجبار المرأة على ارتداء الحجاب يخالف مبادئ الإسلام».

وبحسب نص المقابلة التي نشرها الديوان الملكي، فإن الملكة رانيا قالت في المقابلة إن «الحجاب هو رمز للتقوى والتواضع والإيمان بالله تعالى وأحيانا تضع بعض النساء الحجاب لأنه هو الزي المقبول اجتماعيا في محيطهن، ولكن يجب أن لا ينظر إليه أبدا على أنه أمر يحدث الشقاق في المجتمعات»، وأضافت «أشعر أحيانا أن هناك الكثير من الأحكام التي تطلق على النساء استنادا إلى زيهن وأقول دائما علينا ان لا نحكم على النساء بما يضعنه على رؤوسهن بل بما يحملنه من أفكار داخل رؤوسهن».

وأوضحت أن «شكل ملابس المرأة يجب أن لا يعطي مثل هذا البعد السياسي فهو تعبير عن العلاقة بين المرأة وخالقها تبارك وتعالى واعتقد انه على المجتمعات في نهاية المطاف أن تتقبل الحقيقة المتمثلة في أننا سنكون في عالم اليوم مختلفين من الداخل ومن الخارج».

وأكدت «لكن بالطبع لا يمكن قبول الإكراه في الإسلام، لا أكراه في الإسلام ولا يفترض بك في الإسلام أن تكره أي شخص آخر على الإيمان وكما قلت فان الإسلام يدور كله حول الإيمان بهذا الدين، وإذا ما أكرهت شخصا على القيام بشيء لا يؤمن به فان هذا يكون ضد جوهر ما يقوم عليه الإسلام أصلا، فالإسلام يقوم إلى درجة كبيرة على النيات». (أ.ف.ب)