تسلم الجنرال ديفيد بيترايوس أمس رسمياً زمام قيادة قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق خلفاً للجنرال جورج كيسي في احتفال بقاعدة «كامب فيكتوري» على مشارف بغداد واستغل المناسبة في التحذير من أن العراق سيحكم عليه بالعنف المستمر إذا فشلت خطة أمنية لكبح الصراع الطائفي في بغداد.
وحث على نشر القوات الأميركية الإضافية للعراق وقوامها 21500 جندي بأسرع وقت ممكن. فيما عزا مسؤولون عسكريون أميركيون جانباً من التأخير في بدء تنفيذ خطة بغداد الأمنية إلى خلافات بشأن أي ضواحي العاصمة ـ السنية أم الشيعية ـ ستستهل بها العملية العسكرية الهادفة لاجتثاث الميليشيات المسلحة للطائفتين.
وقال بيترايوس متحدثا خلال مراسم تسلمه قيادة 130 ألف جندي أميركي في العراق من الجنرال جورج كيسي «إن الأخطار جمة في العراق. والمهمة صعبة جدا في تنفيذ خطة امن بغداد »، مشيرا إلى انه في حال فشلها «فسيحكم على العراق بالعنف والصراع المدني المستمرين»، وتابع قائلا «وبالتأكيد فإن هذا احتمال يتحتم على الجميع السعي لتفاديه».
وحث على نشر القوات الأميركية الإضافية للعراق وقوامها 21500 جندي بأسرع وقت ممكن.
وبيترايوس خبير في مكافحة التمرد ويعتبر أحد أفضل قادة الجيش، ومن المتوقع أن تشتد الحملة الأمنية تدريجيا خلال الأسابيع والشهور المقبلة. حيث يرتقب أن يشارك عشرات الآلاف من الجنود العراقيين والأميركيين.
وقاد بيترايوس الفرقة 101 المحملة جوا بالجيش الأميركي في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003 ونال الاستحسان لعمله عن كثب مع القادة المحليين لتحقيق الاستقرار في مدينة الموصل الشمالية، وأشرف على وضع كتيب عسكري أميركي جديد بشأن مكافحة التمرد يحث على تفهم السياسة والأخلاقيات والثقافات المحلية.
وفي شأن متصل، قالت مصادر عسكرية أميركية لوكالة أسوشيتد برس أن جانباً من التأخير في تطبيق الحملة الأمنية يعود إلى خلافات بين القيادات العسكرية الأميركية والعراقية بشأن الضواحي في العاصمة (السنية أم الشيعية) التي ستُستهل بها العملية العسكرية الهادفة لاجتثاث الميليشيات المسلحة للطائفتين.
وفي المقابل ذكرت مصادر عسكرية أخرى أن عمليات تفتيش مبدئية تمت مؤخراً لم تسفر عن نتائج تذكر إما جراء تلقيها معلومات استخباراتية غير دقيقة أو أن الضجة الإعلامية التي رافقت الحملة أتاحت للميليشيات المسلحة التسلل خارج بغداد.
وستقسم بغداد، خلال العملية الأمنية، إلى تسع مناطق مختلفة ستعمل فيها القوات الأميركية والعراقية، على تمشيط كل منها على حدة من المسلحين الشيعة والسنّة، وفي غضون ذلك، أقر جنرال عراقي، رفض الكشف عن هويته، بوجود خلافات بين المخططين الأميركيين والعراقيين بشأن أفضل سبل تنفيذ العملية الأمنية.
وأشار قائلاً إن زملائه تولد بينهم إحساس «بعدم ثقة الأميركيين فينا»، وألقت تلك الخلافات بظلالها على القرار الأخير المتعلق بكيفية تقسيم المدينة إلى تسع مناطق مختلفة وأي تلك المناطق ستتولى القوات العراقية تمشيطها. واقترحت القيادات العسكرية العراقية نشر نحو 8 آلاف عنصر من القوات المختلطة من الشيعة والأكراد في المناطق الشمالية والجنوبية من بغداد.
