حذر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود من أي تلاعب في معالم الخط الأزرق في المنطقة الحدودية من الجنوب اللبناني مع إسرائيل يمكّنها من قضم أراضِ لبنانية سبق ان استرجعها لبنان بعيد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في العام 2000. فيما عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، غير بيدرسون، الموفد الخاص للأمم المتحدة في جنوب لبنان، منسقا خاصا للبنان.

وقال لحود في تصريح أمس انه طلب إلى القائد الجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب الجنرال كلاوديو غراتسيانو خلال استقباله له قبل يومين، ان يتولى الجيش اللبناني الإشراف على إعادة تحديد معالم الخط الأزرق «التي أزالها العدوان الإسرائيلي الأخير في شهر يوليو الماضي، لأنه سبق للجيش اللبناني ان حدد هذا الخط».

وقال «ان لبنان لن يقبل بأي إجراءات تقوم بها القوات الدولية من دون موافقة الجيش اللبناني لاسيما بعدما توافرت معلومات عن توغل إسرائيلي في عدد من الأراضي التابعة لبلدات لبنانية تقع خلف الجانب اللبناني من الخط الأزرق، في قرى رميش ويارون وعيترون في قضاء بنت جبيل، ولا يمكن بالتالي للقوات الدولية ان تتولى وحدها هذه المهمة لانها مسؤولية مشتركة بينها وبين الجيش اللبناني».

وأضاف انه في العام 2000 «حاولت إسرائيل الاحتفاظ بأراض لبنانية وقد رفضنا يومها إعلان الموافقة على إتمام الانسحاب الإسرائيلي على رغم الضغوط التي مورست علينا، من وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين اولبرايت التي تمسكت بضرورة إعلان لبنان موافقته على انجاز الانسحاب الإسرائيلي وإبلاغ مجلس الأمن ذلك، في حين ان الكشف الميداني الذي أجراه الجيش اللبناني في ذلك العام اظهر وجود أراض لبنانية تحت السيطرة الإسرائيلية».

وأشار إلى ان محاولات اولبرايت استمرت ساعات طويلة «كان خلالها موقفنا واضحاً بضرورة استرجاع هذه الأراضي».وقال على رغم إعلان مجلس الأمن في العام 2000 إتمام الانسحاب الإسرائيلي «من دون موافقتنا، فقد تمكنا، بعد شهر من صدور قرار مجلس الأمن، من استرجاع ما يزيد على 17 مليون متر مربع إلى السيادة اللبنانية.. وتبين للمسؤولين الأميركيين والدوليين في حينه اننا كنا على حق في مطالبتنا بهذه الأراضي».

وأضاف «اليوم، ونتيجة العدوان الإسرائيلي في شهر يوليو الماضي، تحاول إسرائيل مجددا قضم المزيد من الأراضي اللبنانية مستغلة إعادة تحديد معالم الخط الأزرق، الأمر الذي يدعونا إلى تنبيه القيادة الدولية من جديد إلى ضرورة إعادة معالم الخط الأزرق وفق التحديد الذي تم التوصل إليه في العام 2000 من دون أي تعديل».

وحذر من ان « أي تعد إسرائيلي على ارض لبنانية مهما كانت مساحتها، سيعني بالنسبة إلينا انتهاكاً فاضحا لقرار مجلس الأمن 1701» الذي صدر عقب حرب إسرائيل على حزب الله في يوليو الماضي.ولفت لحود الى ان «الخط الأزرق ليس هو الحدود المعترف بها دوليا، بل هو تدبير مؤقت اتفق عليه لبنان مع الأمم المتحدة للتأكد من تحقيق الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000».

وقال «ان التعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية كفيل بتصحيح أي خلل نتج خلال الأيام الماضية عن وضع معالم للخط الأزرق لا تنطبق مع الواقع المتفق عليه قبل سبع سنوات».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن، انه سيوكل إلى الدبلوماسي النرويجي مهمة «تنسيق عمل الأمم المتحدة . وأضاف «من بين مهماته، الحرص على التنسيق الجيد لأنشطة فريق الأمم المتحدة في لبنان مع الحكومة اللبنانية والبلدان المانحة للمساعدة والمؤسسات المالية الدولية، بما يتناسب مع الأهداف الشاملة للأمم المتحدة في لبنان».ويتولى بيدرسون مهمة الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان منذ مارس .

بيروت ـ علي بردى والوكالات