عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعا طارئا أمس في مقر الأمانة العامة للجامعة بناء على طلب فلسطين لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك. وقالت مصادر ان المجلس ناقش الاعتداءات الإسرائيلية التي لا تتوقف ضد المسجد الأقصى خاصة هدم تلة المغاربة.
وأعلن الدكتور نبيل شعث عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مستشار الرئيس الفلسطيني أن «الرئيس محمود عباس(أبومازن) سيلتقي اليوم الأحد مع الرئيس المصري حسني مبارك لاطلاعه على تفاصيل اتفاق مكة وما تم من مباحثات تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز خاصة وان مصر لعبت دوراً مهماً في التوصل إلى هذا الاتفاق من خلال وفدها الأمني المتواجد في غزة.
وقال شعث في تصريحات للصحافيين عقب مشاركته في الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية انه عرض على الاجتماع رسالة من الرئيس الفلسطيني حول ما تقوم به إسرائيل من جرائم بالقدس بهدف تطويق المسجد الأقصى وتهويد المدينة وإلغاء هويتها العربية.
وقال شعث انه اطلع المندوبين الدائمين على تفاصيل الاتفاق الذي جرى في مكة المكرمة.. مشيراً إلى ان ما تم التوصل إليه في مكة هو استمرار للجهود التي قامت بها مصر وقطر والأردن وسوريا والجامعة العربية للوصول إلى حقن الدماء الفلسطينية ووقف الاقتتال وبناء المستقبل الفلسطيني والتوجه نحو التعامل المناسب مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار شعث إلى انه تم خلال اجتماع مجلس الجامعة الاتفاق على عدة خطوات موضحا انه لو تم تنفيذ هذه الخطوات سيشكل هذا الأمر خطوة هامة في التصدي للجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الذي يقوم بدور المتصدي الأول لهذه الجرائم ولكن المسألة اكبر منه كثيرا. وأوضح انه سيكون هناك تحرك عربي مكثف من خلال مجلس الأمن الدولي ولجنة القدس واليونسكو للتصدي لهذه الجرائم الإسرائيلية.
وردا على سؤال حول رد الفعل الأميركي السلبي تجاه اتفاق مكة قال شعث انه يجب العمل على تغيير الموقف الأميركي من خلال حشد المواقف العربية والأوروبية المؤيدة لموقفنا.وأشار إلى ضرورة تغيير اللجنة الرباعية الدولية لموقفها من الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني خلال اجتماعها القادم في 23 فبراير الجاري.
وحول لقاء أبومازن واولمرت ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المرتقب قال شعث انه سيعقد في القدس وسيبحث لأول مرة من جديد موضوع الحل الدائم للقضية الفلسطينية بعد أن رفضنا كليا الحل المؤقت والقائم على إنشاء دولة فلسطينية مؤقتة.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم
