دعا المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس في دمشق الأسرة الدولية إلى تقديم دعم كبير إلى سوريا والأردن لمساعدتهما على إدارة شؤون العراقيين الذين لجأوا إلى هذين البلدين. فيما حثت منظمة العفو الدولية «امنيستي» المدافعة عن حقوق الإنسان، المجتمع الدولي ولاسيما الولايات المتحدة وبريطانيا إلى توفير الحماية والمساعدة لملايين العراقيين الذين يفرون من بلادهم. وطالب غوتيريس «المجتمع الدولي إلى إدراك مسؤوليته الكاملة في تقديم الدعم والعون في هذا المجال»، مشيراً إلى كارثة إنسانية مع نزوح 8,1 مليون عراقي داخل العراق ولجوء مليونين إلى خارج البلاد.

وأضاف انه «من غير المنطقي ان نطلب من سوريا والأردن تحمل هذا العبء الثقيل بمفردهما. من الملح ان تتحرك الأسرة الدولية لدعم هذين البلدين ليتمكنا من مواجهة هذا التحدي»، معرباً عن امتنانه لدمشق على المساعدة التي قدمتها إلى اللاجئين العراقيين في بلادهم. ولفت إلى ان المفوضية ستدعو إلى عقد مؤتمر دولي في جنيف في ابريل لبحث مشكلة اللاجئين العراقيين.

وقال ان مبلغاً أولياً قدره تسعة إلى عشرة ملايين دولار سيقدم إلى سوريا لمساعدتها على إدارة شؤون اللاجئين العراقيين على أراضيها. فيما أكد يقينه التام ان دمشق لن تطرد اللاجئين الموجودين حالياً على أراضيها. مشيراً إلى تلقيه تطمينات من السلطات السورية بهذا الخصوص.

إلى ذلك، حثت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي ولاسيما الولايات المتحدة وبريطانيا إلى توفير الحماية والمساعدة لملايين العراقيين الذين يفرون من بلادهم. وقال مالكولم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو في بيان ان «المجتمع الدولي يجب ان يوفر بشكل عاجل مساهمات تقنية ومالية لمساعدة الدول التي تستقبل الأشخاص الذين يفرون من العراق»، واعتبر سمارت ان «على الولايات المتحدة وبريطانيا كونهما تقودان القوة الدولية في العراق، والحكومة العراقية بذل المزيد لضمان حماية متواصلة لهؤلاء اللاجئين فضلاً عن 7,1 مليون نازح داخل العراق».

وتفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ان نحو مليوني شخص فروا من العراق منذ العام 2003 بينهم 700 ألف في الأردن ومليون في سوريا. وشددت «امنيستي» على ان هذين البلدين، وفرا مستوى كبيراً من المساعدة الأساسية للاجئين ودعت إلى مواصلة تحركهما بالتعاون أيضاً مع دول أخرى في المنطقة وخارجها. (وكالات)