اكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان بلاده تمتلك «ادلة جيدة» تظهر وجود صلة بين ايران وعبوات ناسفة قوية تستخدم ضد القوات الاميركية في العراق. وتوعد بالكشف عنها في مؤتمر صحافي الا انه تم ارجاء ذلك، مما اثار الشكوك حول هذه الادلة، في وقت ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان السلاح الذي يحصد اكبر عدد من الضحايا الاميركيين في العراق هو على شكل اسطوانة محشوة بالمتفجرات تعتبر اجهزة الاستخبارات الاميركية انها تأتي من ايران.
واكد غيتس في تصريح صحافي «ان الجانب الاميركي تفاجأ عند القاء القبض على ايرانيين في عمليات استهدفت شبكات تزويد المتمردين باسلحة في العراق، لكنه لا يستغرب ضلوع ايران في توفير مقذوفات متفجرة اكثر تطورا»
موضحا «اظن ان ايران ضالعة في توفير التكنولوجيا او الاسلحة بحد ذاتها لهذه المقذوفات المتفجرة»، واستدرك قائلا«ان هذا النوع من المتفجرات لا يشكل نسبة كبيرة من العبوات الناسفة المستخدمة في الهجمات لكنها فتاكة جدا»، مشيرا الى ان «هذه القنابل قادرة على اختراق تصفيح دبابة قتالية من نوع (ام-1 ابرامز)، وتتمتع بمواصفات تقنية تدل على وجود مصدر ايراني».
وقال وزير الدفاع الاميركي للصحافيين «اظن انها تحمل رقما متسلسلا وهناك بعض العلامات على بعض هذه المقذوفات وعلى شظايا عثرنا عليها»، لكنه كان نوعا ما مترددا في اقواله بعدما اكد عدم اطلاعه بشكل كبير على تفاصيل القضية، حيث اوضح «لست بصراحة مطلعا شخصيا على كل التفاصيل. لكن اعتقد ان ثمة ادلة جيدة تربط بين هذه العبوات والايرانيين».
ويستعد الجيش الاميركي للكشف عن هذه الادلة لدعم اتهاماته المتواصلة بان ايران تزود ميليشيات شيعية اسلحة وتوفر لها التدريب لمهاجمة القوات الاميركية. لكن تم ارجاء مؤتمر صحافي في بغداد حول هذا الموضوع مما اثار الشكوك حول هذه الادلة.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها الالكتروني امس «ان السلاح الذي يحصد اكبر عدد من الضحايا الاميركيين في العراق هو على شكل اسطوانة محشوة بالمتفجرات تعتبر اجهزة الاستخبارات الاميركية انها تأتي من ايران». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مدنيين وعسكريين قولهم ان هذا الاستنتاج مشترك لدى كل وكالات الاستخبارات الاميركية. وقال مصدر في هذه الاجهزة الاميركية «ان ايران تزود ميليشيات شيعية في العراق بهذا السلاح».
واوضحت الصحيفة ان «الاميركيين قلقون خصوصا من وجود هذا السلاح الذي يتمتع بقدرة كبيرة على الخرق ويستخدم في اعتداءات ينفذها الشيعة ضد القوات الاميركية والتي تضاعفت في السنة الاخيرة».(وكالات)