عندما تبدأ القوات الأميركية والعراقية حملة أمنية ضد المسلحين في بغداد سيكون أربعة آلاف جندي كردي في المقدمة في أول مشاركة لهم في عملية كبيرة في الجيش العراقي الجديد. وسيضطر هؤلاء الجنود المؤلفون بشكل أساسي من ميليشيات البشمركة في إقليم كردستان الشمالي إلى التعامل مع مسألة اختلاف اللغة ووجودهم في مدينة غريبة إلى حد بعيد لكن المواطنين العراقيين أكدوا أن مشاركة الأكراد قد تكون عنصر قوة في حملة بغداد بحكم خبرتهم الكبيرة على كشف معاقل المسلحين.
وقال أحمد عبيد (38 عاما) وهو سني مقيم في بغداد «حنكتهم القتالية ستضمن لهم قدرا من النجاح، فهم اثبتوا قدرتهم على تضييق الخناق على المسلحين وسيساعدهم ذلك في مواجهة المسلحين في العراق». ومن الألوية الكردية الثلاثة التي تقرر إرسالها إلى بغداد والمؤلفة من أربعة آلاف جندي لم يصل سوى اللواء الثالث. وقال اللواء أنور دولاني قائد اللواء انه في انتظار الأوامر لمباشرة العمل في العراق».
وقال لوكالة رويترز «انه ليس على علم بالمكان الذي سينشرون فيه لكنهم سيرسلون إلى مناطق سيتولون فيها الحفاظ على الأمن والقضاء على الارهاب»وقال جندي آخر هو الملازم إسماعيل غطور انه بالرغم من خوفه من أن يلقى حتفه في بغداد فان عليه واجبا يجب أن يؤديه. وأضاف «أريد أن أثبت ذلك لكل من يشكك في ولاء الشعب الكردي في العراق».
بالمقابل، قال فارس فتح وهو ضابط في اللواء الثالث قبل المغادرة من مدينة السليمانية إلى بغداد «أنا مستاء للغاية.. أخشى أن يقحم الأكراد في هذه الحرب الطائفية».
وستنضم الألوية الكردية لعشرات الآلاف من الجنود الأميركيين والجنود وأفراد الشرطة العراقيين العرب في مسعى لإعادة النظام في بغداد حيث تتسبب التفجيرات الانتحارية وهجمات المورتر وفرق الإعدام في مقتل المئات كل أسبوع. ولان معظم الجنود الأكراد يتحدثون الكردية لا العربية فان ضباطا أميركيين أوضحوا أنهم سيعملون مع مترجمين.
وقال الكولونيل ستو بولوك وهو مستشار كبير للفرقة السادسة من الجيش العراقي في بغداد هذا الأسبوع «المشكلة هي أنهم لا يعرفون بغداد مثلما تعرفها الوحدات المحلية، وإنما سيستغرق الأمر عدة أيام قبل أن يتأقلموا». فيما قال هريش حبيب وهو مسؤول كبير للاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد إن اللغة لن تكون مشكلة لان بعض الجنود ملمون بالعربية وقد يتولون الترجمة للباقي.(رويترز)