أعلن الأمين العام للمؤتمر الدستوري النائب البحريني عبد العزيز أبل أن الثالث من مارس المقبل هو موعد المؤتمر الدستوري الرابع، وان أجندة المؤتمر تتركز على تسليط الضوء على قضايا عملية وحركية في ملف الإصلاح الدستوري. فيما يعتزم النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي توجيه سؤال إلى الوزير المختص حول زيارة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم للبحرين.
وأضاف أبل أن مساحة التعامل مع المسألة الدستورية في الوقت الراهن أوسع خارج قاعة البرلمان، وسنسعى لحشد أكبر عدد من القوى السياسية من أجل الضغط باتجاه تبني النواب لملف الإصلاح الدستوري.
وأوضح «سنحاول زيادة عدد النواب المؤيدين للإصلاح الدستوري، إذ إننا نمتلك حاليا 18 نائبا ونتمنى أن نستطيع زيادتهم»، ورأى أن «هناك قناعة قد لا تكون راسخة لدى كل النواب تتمثل في أننا بحاجة إلى إصلاح دستوري، وأن عددا من ممثلي الشعب يرون بأن الدستور يحتاج إلى تعديل وليس إصلاح»، ولم يكشف عن الشخصيات التي سيتم دعوتها للمؤتمر إلى أن يتم الاتفاق النهائي والإعداد الكامل معها.
وأوضح أبل أنه لن يتم دعوة أية شخصية من الخارج، مؤكداً السعي إلى إيجاد توافق أكبر في الوقت الحالي بشأن المسألة الدستورية. على صعيد الجدل المثار حول زيارة عبد العزيز الحكيم للمنامة قال السعيدي «إن شعب البحرين بشتى أطيافه ومدارسه مستاؤون وبشدة من زيارة هذا الشخص لبلدنا الغالي، ولا يمكن أن يمر هذا الحدث مرور الكرام» .
وأضاف «في سؤالنا للوزير المختص نود الاستفسار عن سبب منح الحكيم تأشيرة الزيارة، وعن الجهة التي طلبت هذه الزيارة لبلدنا المسلم الذي يعلن رفضه الصريح لمثل هذه الشخصيات، لما ترتكبه من جرائم بشعة ضد إخواننا السنة في بلاد الرافدين».
ودعا النائب السعيدي جميع النواب والكتل النيابية في البرلمان إلى أن يكونوا صوتا واحدا للتعبير عن رفض زيارة الحكيم. ودعا السعيدي جميع الشرفاء والهيئات الحقوقية والجمعيات السياسية والمجتمع المدني إلى اظهار موقف أبناء البحرين من هذا الشخص. في المقابل استغرب النائب الشيخ علي سلمان في خطبة الجمعة ما تردد على لسان البعض من دعوة إلى منع الحكيم من دخول البحرين.
وأكد أن الحكيم ضيف على ملك البلاد ويجب علينا جميعاً أن نحترم وجوده بغض النظر عن الرأي الشخصي لأيٍ كان.
من جهته قال الحكيم إن زيارته للبحرين تأتي في إطار التباحث بشأن القضايا الأمنية، لأن لها أسباباً داخلية وخارجية تتطلب منّا توضيح الرؤية، مشيراً إلى أن عدم الاستقرار في العراق سينعكس على المنطقة بالتأكيد.
وبشأن الاتهامات بوجود تدخل إيراني في العراق قال «إننا لا نقبل أن تتدخل أي دولة في الشأن العراقي، وإذا كان هناك أي دور سلبي فيجب أن يتم التعامل معه بشكل واضح وبشفافية».
المنامة ـ غازي الغريري