طالب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالاعتراف بإسرائيل، فيما رأت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن السلام بين بلادها والفلسطينيين ممكنا شرط تحييد المتشددين.
وقال بيريز في تصريحات لمجلة «فوكوس» الألمانية: «يتعلق الأمر بالتالي: هل حماس مستعدة للتفاوض مع إسرائيل أم لا. إذا كانوا على استعداد للتفاوض فيجب عليهم الاعتراف بإسرائيل».وشدد بيريز في التصريحات التي نشرت مقتطفات منها أمس السبت على أن الحكومة الفلسطينية الجديدة يجب أن تمثل سياسة جماعية«تفي بتوقعات العالم».
وأشار بيريز إلى أن إسرائيل تمكنت من صنع السلام مع مصر والأردن بسبب«أن هناك حكومة واحدة فقط» ولكن الأمر لم ينجح مع لبنان أو الفلسطينيين بسبب وجود «قوى مختلفة». وأكد: «لتحقيق النجاح يحتاج المرء لشريك يتحدث بصوت واحد». واعتبر أن «إنشاء دولة مستقلة سياسيا للفلسطينيين أمر ضروري»، غير أنه شدد على ضرورة وجود تنسيق في القضايا الاقتصادية بين إسرائيل والفلسطينيين والأردن.
وقال: «الطبيعة والاقتصاد يتطلبان مثل هذا التعاون فلن نستطيع إنقاذ البحر الميت على سبيل المثال إذا لم نتعاون». من ناحيتها قالت ليفني ان السلام بين بلادها والفلسطينيين أمر واقع ولكنه شددت على انه لا بد من وقف عنف المتشددين أولا. وأضافت ليفني في أن إسرائيل تريد حلا سلميا للصراع الدائر منذ عشرات السنين .
وأردفت قائلة في حفل عشاء في افتتاح مؤتمر امني دولي كبير في مدينة ميونيخ الألمانية مع ساسة كبار من مختلف أنحاء العالم «اعتقد أن السلام محتمل ويمكن تحقيقه.. ولكن رغبتنا في احلال السلام لا يمكن أن تأتي على حساب تعريض أرواحنا نفسها للخطر».وقالت إن «حركة حماس التي فازت في الانتخابات التي جرت في العام الماضي لا تمثل المصلحة أو الطموح الوطني الفلسطيني ولكنها تسعى إلى تدمير إسرائيل».
وأضافت أن «مبادئ نبذ العنف والاعتراف بوجود إسرائيل مثلما طالبت المجموعة الرباعية للوساطة في السلام في الشرق الأوسط والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة ضرورية لإحلال السلام». وأردفت قائلة ان «هذه المبادئ حاسمة ولاسيما اليوم عندما تتحول أنظار العالم الحر إلى مكة».