قال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن»: إن «الاتفاق الذي تم في مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس، محصلة لوعي مشترك للمصالح الوطنية، خاصة بعد أيام الاقتتال السوداء»، مشدداً على أنه « لم يحدث، أي تنازل من أي طرف أمام الطرف الآخر لا في المحتوى السياسي ولا في التركيبة الوزارية».

وأكد الرئيس الفلسطيني في تعميم أصدره لجميع الناطقين باسم السلطة الوطنية والناطقين باسم حركة فتح والسفارات والممثليات المعتمدة في الخارج، أن الاتفاق جاء«تعزيزا للوحدة الوطنية الفلسطينية، وتأكيداً على تحريم الدم الفلسطيني تحت أي سبب من الأسباب». وأضاف «التزامنا به التزام قطعي ولا مجال للتراجع عنه».

وقال إن «التفسيرات المغالية وغير الموضوعية عن الاتفاق أو لأي من بنوده، سوف يغير الهدف الأساسي من إبرامه ولا لزوم لمزيد من التفسيرات والتأويلات» مشدداً على انه «اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة سياسية متوافق عليها ومتوازنة ولا تحتمل المزايدة والإحراج».

ويأتي هذا التعميم كمحاولة لوضع حد للجدل الدائر بين أنصار الحركتين حول الرابح والخاسر من حوار مكة والذي أذكته بعض التصريحات من الناطقين الإعلاميين والكتاب الإسرائيليين.

وكان الناطق باسم حركة فتح جمال نزال اعتبر في تصريح صحافي له أن« حركة حماس اهتدت بعد عشرين عاما من انطلاقها إلى طريق الموازنة بين مبادئها ومتطلبات السياسة». ورأى أن حماس (من خلال توقيعها على الاتفاق) أسقطت الفيتو على السلام ولم تعد معنية بتعطيل فرص السلام كما حدث في السابق. فيما قال القيادي في حماس نزار ريان إن حماس لم تغير موقفها من الاعتراف بإسرائيل».

وقال الرئيس الفلسطيني «إننا سننطلق في حملة سياسية واسعة النطاق من أجل فك الحصار على شعبنا وعن سلطتنا دون تمييز، وأي تعكير لصفو الأجواء الفلسطينية، وأي مغالاة في التحفظ على الشراكة السياسية التي توافقنا عليها سوف تضر بالتأكيد بأهداف هذا الاتفاق ومضامينه».

ودعا الجميع للتعاطي بإيجابية ومسؤولية مع ما تم في مكة المكرمة ولا بد من إبراز أهمية المكان والدولة المضيفة صاحبة الدعوة والرعاية وهي المملكة العربية السعودية دونما نسيان دورها الأساسي وكافة الأشقاء الذين عملوا معنا بصبر طيلة المراحل الماضية .

وكان مراقبون عزوا فشل حوارات سابقة بعد ما أشيع عن نجاحها إلى ما أسموه «المزايدات الإعلامية» التي تتكثف عقب كل اتفاق إذ يحاول كل طرف الإثبات لمؤيديه أنه سحب الطرف الآخر لناحيته دون أن يقدم أي تنازلات.