شهد يوم أمس، ردود فعل عربية ودولية، خجولة على الحفريات التي تجري في محيط الحرم القدسي، بينما شهدت القاهرة وعمّان تظاهرات شعبية عارمة، بينما وجهت ماليزيا لوماً مبطناً إلى منظمة المؤتمر الإسلامي داعية إياها إلى «التخلي عن الكلام».
وفي القاهرة منعت السلطات المصرية آلاف المتظاهرين من الوصول إلى جامع الأزهر، وقال رجال شرطة للمحتجين الذين وصلوا إلى الجامع لأداء صلاة الجمعة، ان الجامع به أعمال ترميم ولن تقام فيه الصلاة، لكن الصلاة أقيمت بعدد محدود من المصلين غالبيتهم من كبار السن بعد توجه أغلب المحتجين إلى جامع الحسين للصلاة.
وردد المتظاهرون شعارات ضد إسرائيل. وطالبوا الأمة الإسلامية بجميع مؤسساتها ومنظماتها ضرورة التحرك لوقف « العدوان الغاشم على الأراضي المقدسة». وفي العاصمة الأردنية عمان شارك أكثر من ألفي شخص الجمعة في مسيرة بدعوة من لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة والنقابات المهنية نصرة للمسجد الأقصى، وحمل المشاركون في المسيرة اعلاما فلسطينية وأردنية وأخرى لأحزاب المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين في الأردن.
وعلى الصعيد الرسمي العربي استنكرت تونس أمس أعمال الحفر الإسرائيلية المتواصلة بجانب المسجد الأقصى في مدينة القدس، ووصفتها بأنها استفزاز لمشاعر الأمة الإسلامية. وقال بيان لوزارة الخارجية بثته وسائل إعلام تونسية أمس «ان تونس تتابع بانشغال عميق ما تقوم به إسرائيل من حفريات وأعمال هدم بمحيط المسجد الأقصى الشريف تستهدف تغيير ملامح هذا المعلم التاريخي المقدس والنيل من هويته الإسلامية».
كما ناشدت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي التدخل لوقف أعمال الحفر الإسرائيلية قرب المسجد الأقصى في القدس. وفي اجتماع للمجموعة العربية اتفق الأعضاء على إرسال رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن، لمناقشة المسألة بدءا من الاجتماع الشهري للمجلس بشأن الشرق الأوسط يوم الثلاثاء المقبل.
وطلب السفراء العرب في بيان من مجلس الأمن اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لوضع نهاية «للانتهاكات الإسرائيلية» وضمان احترام إسرائيل للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. إسلامياً، حذرت الحكومة الاندونيسية من تفجر عمليات الحفر التي تقوم بها إسرائيل بالقرب من المسجد الأقصى، ردود أفعال عنيفة تعرقل عملية السلام.
وفي ماليزيا، دعا وزير الخارجية سيد حامد البار حلفاء إسرائيل بالتحرك لمطالبة قوات الاحتلال بوقف أعمال بناء كنيس بباحة مسجد الأقصى الشريف، كما ينبغي أن يوصلوا إدانات العالم الإسلامي الشديدة لإسرائيل. وفي لوم مبطن لمنظمة المؤتمر الإسلامي، قال البار انه «اذا رغب بالفعل الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو في البحث عن سبيل حل لهذه المسألة فإنه لن يكتفي بكلام فقط وإنما يحتاج إلى إجراء فعال».
