قالت الشرطة ومسؤول في حزب الشعب الباكستاني المعارض إن مسلحين نصبوا كمينا لحافلة صغيرة مغلقة تقل نشطاء من الحزب أمس فقتلوا ستة وأصابوا اثنين بجروح. وأوضحت الشرطة أن المسلحين هم من حزب منافس لكنها لم تحدده. وأعلنت الشرطة الباكستانية مقتل 6 نشطاء في الحزب المعارض من قبل مسلحين من حزب منافس دون الكشف عن هويته، فيما توعدت بملاحقة المتسببين وإحالتهم للعدالة.
من جهته، قال مسؤول بارز في حزب الشعب الباكستاني إن الحزب يجري تحقيقات في مقتل ستة نشطائه بمنطقة أتوك على بعد 90 كيلومترا غربي العاصمة إسلام آباد. وأضاف فرحات الله بابار «هذا عام انتخابات ولهذا السبب تحديدا شعرنا بقلق شديد من أن يكون الهدف هو تحذير أنصارنا من تأييد الحزب.»
وتقود حزب الشعب الباكستاني المعارض رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي تعيش في منفى اختياري منذ عام 1998. وتقول بوتو إنها ستعود من أجل الانتخابات رغم تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشكل متكرر بأبعادها عن الانتخابات. ويتهمها مشرف بالفساد خلال فترة ولايتها وهو ما تنفيه بوتو.
ومن المقرر إجراء انتخابات عامة في باكستان في نهاية هذا العام، حيث بدأت الأحزاب بالفعل نشاطها لكسب تأييد الناخبين. وعادة ما يشوب العنف بين أنصار الأحزاب المختلفة الانتخابات في باكستان. على صعيد آخر، نفت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان أمس ما وصفته بالادعاءات الباكستانية بأنها شاركت في هجمات نفذت عبر الحدود داخل باكستان أسفرت بحسب الأنباء عن مقتل أحد رجال القبائل المحليين وجرح اثنين آخرين.
وقالت الليفتانت كولونيل أنجيلا بيلينجز الناطقة باسم قوة المساندة الأمنية الدولية في أفغانستان (ايساف) التي يقودها الناتو إن «أيا من تقاريرنا لم تشر إلى أن قوات ايساف شاركت في هذه العملية». وقال رجال القبائل الذين تقدموا بشكوى رسمية إلى المسؤولين في منطقة ذهوب الباكستانية في إقليم بلوشستان إن قوات أجنبية وأفغانية نفذت الهجمات يوم الأربعاء الماضي داخل باكستان.
ويصل طول الحدود المشتركة بين البلدين إلى 2560 كيلومتراً لا تحددها علامة مميزة وتنتشر على جانبيها القبائل المحلية. واتهمت إسلام آباد أكثر من مرة بعدم التحكم في انتقال المسلحين إلى أفغانستان من مناطق القبائل فيها.