رفضت الخرطوم التهديدات الأميركية بفرض عقوبات مالية عليها، واعتبرتها «تصعيدا غير مبرر في مسيرة العلاقات بين البلدين وتؤكد استمرار الإدارة الأميركية في انتهاج طريق المواجهة، فيما رأت واشنطن ان بكين تستطيع المساعدة في تسوية الأزمة في دارفور.

وقال السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية تعليقا على ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما سمته بالخطة «ب» التي تتضمن عقوبات مالية على السودان، «لا تتوفر لدينا تفاصيل هذه الخطة ولكن يتضح مما رشح من معلومات حولها من وسائط غير رسمية انها تنبني على شرط جوهري واحد هو «إذا استمرت الحكومة السودانية في عرقلة المساعي الرامية لحل أزمة دارفور».

واضاف «ان الجهات التي تقف وراء هذه الخطة تسبقها دوافع متعلقة بالسياسة الداخلية الأميركية» فضلا عن انها لا تتابع التطورات والتفاهمات حول دارفور التي تمت منذ منتصف نوفمبر الماضي وحتى الآن وهى تحديدا مشاورات اديس ابابا ومقررات قمة مجلس السلم والأمن الإفريقى بأبوجا والبيان الصادر عن مجلس الأمن في ديسمبر الماضي والرسائل المتبادلة بين الرئيس البشير والأمين العام للأمم المتحدة.

وأكد الناطق ان السودان يؤمن بأن الحوار السياسي هو الحل الأمثل والأسهل لمشكلة دارفور كما أمنت على ذلك اجتماعات اديس ابابا عالية المستوى وما بعدها، واضاف أن الادارة الاميركية والمجتمع الدولي يقع على عاتقهم مسؤولية إقناع الحركات المسلحة في دارفور بالجلوس على طاولة المفاوضات «بدلا من غض النظر عن النشاطات الهدامة التي تقوم بها هذه الحركات التي تستهدف اتفاق السلام».

واشار الى ان الخاسر الأكبر من هذه الخطة الأميركية هم المواطنون الأبرياء في دارفور، كما انها تعتبر التفافا على تفاهمات اديس ابابا وقمة ابوجا والبيان الرئاسي لمجلس الأمن. إلى ذلك اعتبر المبعوث الأميركي إلى السودان اندرو ناتسيوس ان الصين يمكن ان تضطلع بدور بناء للمساعدة في تسوية الأزمة في دارفور عبر استخدام تأثيرها على الحكومة السودانية.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، قال ناتسيوس انه متشجع برد فعل المسؤولين الصينيين خلال رحلة إلى بكين في يناير. وذكر ناتسيوس «اكدنا لهم ان اهتمامنا بدارفور ينطلق من دوافع انسانية محضة، وان تحركنا لا ينطلق من مصلحة اقتصادية او عسكرية».

وأضاف «قلنا لهم ايضا اننا لا نسعى الى تغيير النظام في درافور، إلا اذا صوت السودانيون لاختيار حكومة جديدة في انتخابات حرة ونزيهة». واوضح ناتسيوس ان الصين سبق ان اضطلعت بدور «اساسي وبناء» لممارسة ضغوط على الخرطوم لحملها على الموافقة على انتشار قوات الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في دارفور،

لكنها تستطيع القيام بمزيد من الضغوط. واكد ناتسيوس «نرحب بجهود الصين ونشجعها للقيام بضغط دبلوماسي على الحكومة السودانية، لكننا نأمل في ان تنضم إلى المجموعة الدولية لاتخاذ تدابير اشد فعالية اذا ما بقيت الخرطوم متصلبة».