دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من مكة «تعسف سلطات الاحتلال» محيط باحة المسجد الأقصى، معلنا يوم أمس، «يوم غضب» في فلسطين، ردا على الانتهاكات الإسرائيلية للحرم القدسي، بينما دعا المجلس التشريعي إلى الاستنفار العام، للدفاع عن الأقصى، في الوقت الذي توعدت فصائل المقاومة بالرد على الانتهاكات الإسرائيلية معلنة انتهاء التهدئة مع الاحتلال.

وفي مكة المكرمة، أعلن عباس للصحافيين «اليوم يوم غضب في فلسطين بسبب إجراءات الاحتلال في القدس وبسبب التعسف الذي تقوم به سلطات الاحتلال في القدس». وأضاف ان الأعمال التي تقوم بها إسرائيل عند باب المغاربة «إجراءات اعتدائية ولا يملك شعبنا إلا أن يقف صفا واحدا ضد هذه الإجراءات».

وتابع «في هذا اليوم أتوجه إلى شعبنا الفلسطيني العظيم وأطمئنه ان الله سينصره بإذن الله». ودعت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني إلى الاستنفار العام للدفاع عن المسجد الأقصى ومناصرة فلسطينيي مدينة القدس لرفع الحصار عن المسجد الأقصى وإخراج الجرحى والمصلين المحاصرين فيه.

ووصف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة حسن خريشة في بيان اقتحام الشرطة الإسرائيلية لباحات المسجد الأقصى بـ «جريمة بشعة» مستنكراً «الاعتداء على المصلين داخل المسجد الأقصى وإطلاق النار وقنابل الغاز والصوتية داخل المسجد الأقصى».

وطالب الشعوب العربية والإسلامية ب«إعلان النفير العام للدفاع عن المقدسات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة والتعبير عن إدانة هذه الجرائم ضد المقدسات الفلسطينية». وحض الحكومات العربية والإسلامية على «التدخل دوليا لإيقاف الحفريات الصهيونية في مدينة القدس المحتلة» معرباً عن أمله أن يضغط البرلمانيون العرب والمسلمين والأحرار في العالم على حكوماتهم «للتدخل لوقف هذا العدوان الغاشم».

وفي قطاع غزة، شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات مشتركة دعت لها كافة الفصائل الفلسطينية للتنديد بأعمال الحفر في منطقة باب المغاربة، وشوهدت رايات حركة «حماس» الخضراء إلى جانب رايات حركة «فتح» الصفراء في المسيرات التي انطلقت من شمال القطاع.وجاب المتظاهرون الشوارع وهم يرددون هتافات غاضبة تطالب بالدفاع عن الأقصى وحمايته. وسمعت هتافات «بالروح بالدم نفديك يا أقصى».

ودعا عضو القيادة السياسية لحركة حماس الشيخ نزار ريان على هامش مشاركته في إحدى المسيرات في بلدة جباليا شمال قطاع غزة الأجنحة العسكرية إلى إنهاء التهدئة المعلنة مع الاحتلال الإسرائيلي واستئناف الهجمات الصاروخية رداً على الانتهاكات في المدينة المقدس.

وأعلن أبوالصاعد أحد قادة لجان المقاومة الشعبية (التي تضم أعضاء سابقين من الفصائل الفلسطينية) «ان التهدئة مع العدو انتهت وان المقاومة استأنفت بالفعل هجماتها وأطلقت عدة صواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية وسيتطور هذا الفعل إلى أشكال أخرى من المقاومة».