تسببت الفيضانات العنيفة التي اجتاحت العاصمة الاندونيسية على مدار اليومين الماضيين في حالة فوضى بالمدينة حيث أغلقت المحال التجارية والمدارس أبوابها مما أدى لإصابتها بحالة شلل. فيما حذر الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو من توقف عمليات الانقاذ، مشيراً إلى عمليات الاغاثة الطارئة يجب ان تظل قائمة لان التنبؤات الجوية تشير لاحتمال سقوط المزيد من الأمطار.
وقد هطلت أمطار فجر أمس في جاكرتا بعد أن كانت مزيدا من الأمطار الغزيرة قد سقطت خلال الليل مما أعاق جهود إزالة آثار الفيضانات وفاقم من شقاء مئات الآلاف من الأشخاص الذين يقيمون في مخيمات إيواء مؤقتة بعد أيام من اجتياح الفيضانات للعاصمة.
وقال مسؤول بوزارة الصحة إن الفيضانات وهي الأسوأ التي تشهدها جاكرتا في خمسة أعوام على الأقل أسفرت عن مقتل 54 شخصاً وتشريد 230 ألفاً آخرين. ومع التوقف المؤقت للأمطار انحسرت مياه الفيضانات عن بعض مناطق جاكرتا وضواحيها التي يقطنها حوالي 14 مليون نسمة.
وحذر الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو من أن عمليات الاغاثة الطارئة يجب أن تظل قائمة لأن التنبؤات الجوية تشير لاحتمال سقوط المزيد من الأمطار. وقال سوسيلو بامبانج يودويونو في مؤتمر صحافي »الموقف العام يتحسن رغم اننا لانزال نتوقع ان تعاود الأمطار السقوط على جاكرتا«.
وقال «هذا هو السبب الذي يجعلنا نقوم الآن بمواصلة عمليات الاغاثة الطارئة لتوفير الغذاء والإمدادات الطبية ووسائل العلاج الأخرى لمن تم إجلاؤهم والذين يعيشون حاليا في مراكز إيواء مؤقتة». وأضاف «ان المشكلة التي نواجهها هي اننا من جهة نواجه أمطاراً غزيرة فوق وحول منطقة جاكرتا وفي نفس الوقت نواجه ارتفاعا في مستوى مياه البحر وقيل انه وصل إلى ارتفاع قدره 7,1 متر.
وهذا هو ما يجعلنا نتوقع مفاجآت وما نقوم به الآن هو ضمان أن كل عمليات الانقاذ الطارئة تطبق بشكل جيد».من جهته، قال مسؤول اندونيسي إن مستويات المياه عند الاهوسة التي تتحكم في تدفق المياه إلى المدينة التي تقع مساحات واسعة منها في منطقة منخفضة ومسطحة عادت إلى حالتها الطبيعية في جميع الحالات باستثناء واحدة وانحسرت مياه الفيضانات في أجزاء كبيرة من جاكرتا لكن مناطق عديدة ظلت مغمورة.
وقال تيدي وهو من سكان منطقة مانجاراي بوكيت دوري بجنوب جاكرتا انه يتطلع بشدة إلى مغادرة المأوى المؤقت الموجود فيه. وأضاف بينما كان يزيل الأوحال والحطام من منزله مع أخويه «نظف منزلنا على أمل أن نستطيع النوم فيه الليلة. النوم في منزلنا أفضل بكثير من النوم في الملجأ.» وقالت امرأة أخرى وهي من سكان منطقة كامبونج ميلايو، بينما كانت تحاول تنظيف أواني مطبخها في مياه جمعتها بعد الأمطار الأخيرة «مازلت قلقة لان المنازل تغمرها المياه كلما هطلت الأمطار».
وقال مسؤول إن منطقة كامبونج ميلايو وهي من اشد المناطق تضررا انحسرت فيها الفيضانات رغم الهطول الأخير للأمطار ورغم بقاء ارتفاع المياه بارتفاع أكثر من متر في بعض المناطق. ولاتزال مستويات المياه مرتفعة في بعض الأحياء الفقيرة المجاورة حيث تنتشر أكوام القمامة والمخلفات وجثث الحيوانات النافقة.
وفي منطقة بيجومبونجان بوسط جاكرتا حيث انحسرت المياه واجه السكان أكواما من القمامة والطين تغطي الطرق والمنازل. وحذر احد مسؤولي الأرصاد من إمكانية تجدد الأمطار خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة.