وضعت واشنطن شروطاً مسبقة للموافقة على حكومة الوحدة الفلسطينية قبل تشكيلها، وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تنتظر تفاصيل الاتفاق، بينما توافقت دول أوروبا وروسيا على الترحيب بالاتفاق واعتباره خطوة مهمة على الطريق الصحيح.
وذكرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأهمية الشروط التي ينبغي على حكومة الوحدة أن تلتزم بها. ورداً على سؤال طرحته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ عن المفاوضات التي كانت جارية بين أبومازن ومشعل، التزمت رايس الحذر، ورفضت «التحدث عن فرضيات».
إلا أنها أوضحت أن «ما يسميه أبومازن حكومة مقبولة دولياً يجب أن توافق على مبادئ اللجنة الرباعية». وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تنتظر تفاصيل الاتفاق بين «فتح» و«حماس». وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لا يمكنها إصدار أي رد فعل بدون تفاصيل إضافية عن «تشكيلة الحكومة وبرنامجها السياسي».
واكتفى المتحدث غونزالو غاليغوس بالتأكيد مجدداً على أن أي حكومة تنبثق عن المفاوضات بين «فتح» و«حماس» يجب أن تحقق الشروط الثلاثة، التي حددها الغرب، وهي الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والتخلي عن العنف وقبول الفلسطينيين بالاتفاقات الموقعة مع الدولة العبرية.
وأضاف «نعتقد أن الشعب الفلسطيني يستحق حكومة سلطة فلسطينية يمكنها مواصلة هذا الهدف وملتزمة بشكل واضح وصادق بالمبادئ التي كررتها اللجنة الرباعية خلال اجتماعها في واشنطن الأسبوع الماضي وبشركائها في السعي إلى السلام».
إلى ذلك،أعلنت ناطقة باسم خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد سيدرس اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بايجابية لكن بحذر. وقالت كريستينا جالاش «سندرس التفاصيل بنية خالصة وبشكل ايجابي لكن بحذر.» وصرحت بأن الاتحاد رحب بجهود الوساطة التي بذلتها السعودية للتوصل للاتفاق.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي، عن تأييده للاتفاق وطالب المجتمع الدولي بدعم الحكومة الجديدة. وقال في بيان «أحيي الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني». وقال دوست بلازي في تصريح صحافي إن «تضمين برنامج هذه الحكومة الاعتراف بالقرارات الدولية والاتفاقات التي أبرمتها منظمة التحرير الفلسطينية يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، نحو الانصياع الكامل لمطالب المجموعة الدولية التي نحن متمسكون بها، والمتعلقة خصوصاً بالاعتراف بإسرائيل».
وأضاف «في هذه الظروف نعتبر أن تشكيل الحكومة الجديدة على أساس هذا البرنامج يجب أن يكون موضع تشجيع وان يلقى دعماً من المجموعة الدولية من اجل تمهيد الطريق لعلاقات تعاون جديدة واستئناف عملية السلام». ورحب دوست بلازي أيضاً «بالتدخل الحاسم للعاهل السعودي لتسهيل التوصل إلى اتفاق اثر المفاوضات».
إلى ذلك، قال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية الاتحاد سيناقشون هذا التطور خلال اجتماعهم الشهري بغد غدٍ الاثنين، لكن من السابق لأوانه توقع اتخاذ قرار بإنهاء الحظر الأوروبي المفروض على المساعدات المقدمة للحكومة الفلسطينية واستئناف الاتصالات المباشرة معها. ومن المقرر أن يجتمع سولانا مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في مطلع الأسبوع في ميونيخ خلال مؤتمر أمني.
من جهتها، أشادت روسيا بالاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ورأت فيه خطوة في اتجاه «استقرار» الوضع في الأراضي الفلسطينية. ونقلت وكالتا «انترفاكس» و«ايتار ـ تاس» للأنباء عن الناطق باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أن «موسكو ترحب بالاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية» فلسطينية.
ورحبت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت بالاتفاق وقالت في بيان « نرحب بالجهود الجارية لوقف العنف والتشجيع على مصالحة بين الفلسطينيين». وتابعت «علينا أن ندرس هذه المقترحات بدقة ونناقشها مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم». وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية أولريش فيلهيلم في برلين إن ألمانيا تأمل أن يؤدي هذا الاتفاق إلى «وضع نهاية لأعمال العنف التي حدثت بين الفلسطينيين في الأيام الأخيرة».