كشفت مصادر مطلعة عن أن مجلس النواب سيضمِّن في رده على خطاب جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في افتتاح المجلس الوطني، الدفع بملف التعديلات الدستورية فيما تسعى بعض القوى السياسية في البحرين، لعقد المؤتمر الدستوري الرابع خلال الشهر الجاري، بمحاولة التحشيد له ولكن بشكل مختلف هذه المرة، إذ ان الشرط الرسمي بأن تكون تلك القوى في الداخل قد تحقق.
وكشف النائب د. عبدالعزيز أبل أن مفاوضات بدأت مع أطراف رسمية لخلق توافق حول التعديلات الدستورية، مؤكداً أن الإصلاح الدستوري لا يأتي إلا بتوافق أكبر عدد ممكن من الأقطاب السياسية. وقال «ان التجربة أثبتت أنه لا بد من تلك الإصلاحات التطويرية في الدستور، وأن هناك مواد باتت ضرورية للتعديل كخطوة أولى».
وأضاف أبل «إن هذه الخطوة يجب أن تأتي بالتوافق مع السلطة والكتل البرلمانية في مجلس النواب، وأغلبية الأقطاب السياسية، وقد لا يكون الإصلاح الدستوري بمستوى الطموح، ولكنه خطوة أولية لخلق سلطة تشريعية سليمة». وكشفت مصادر مطلعة عن أن مجلس النواب سيضمِّن في رده على خطاب جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في افتتاح المجلس الوطني الدفع بملف التعديلات الدستورية، وذكرت المصادر أن «الخطاب الذي سيسلم إلى جلالة الملك بعد إقراره صيغته النهائية قريباً سيتضمن إشارةً واضحةً إلى التعديلات الدستورية»، فيما أشارت إلى ان التعديلات قد تجرى في الفترة التشريعية الحالية.
وكان معهد التنمية السياسية قد نظم ندوة قبل يومين بالتعاون مع مجلسي الشورى والنواب وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أكد خلالها أستاذ القانون الدستوري المحاضر بكلية الحقوق في جامعة البحرين د. مروان المدرس «أن دستور البحرين يعد من الدساتير الجامدة، وذلك لأن إجراءات تعديله تختلف عن إجراءات تعديل القوانين العادية»، فيما أشار بالمقابل أن الدستور البحريني أنشأ نظاماً شبه برلماني، يقوم على أساس ثنائية الجهاز التنفيذي، والتعاون والرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
من جانبه قال رئيس كتلة المستقبل النائب عادل العسومي ان كتلته ترحب بأية مشاورات حول التعديلات الدستورية، وأنها تطمح في صلاحيات أكبر للمجلس النيابي بما يخدم المسيرة الديمقراطية في البلاد.
في المقابل، قال عضو كتلة الأصالة الإسلامية النائب عبدالحليم مراد «ان كتلته ستطرح الأولويات المعيشية قبل الملف الدستوري، إلا رأى أن طرح الموضوع سيكون خلال الفصل التشريعي الحالي»، وقال «نحن مع صلاحيات أكبر للنائب لإعطائه مساحة للتحرك، ونحن في الأصالة سنركز على تعديل اللائحة الداخلية للمجلس قبل التعديلات الدستورية، إذ تعتبر اللائحة بالنسبة لنا من شبه الأولويات»، وأوضح أن المفاوضات لم تبدأ بعد حول الملف الدستوري». من جهته، دعا النائب الوفاقي عبدالله العالي إلى ضرورة سن تشريعات تواكب المشروع الإصلاحي لجلالة الملك ، مطالباً في الوقت نفسه بإعادة النظر في بعض القوانين المقيدة للحقوق والحريات.
المنامة ـ غازي الغريري