فيما تسعى السلطات البريطانية إلى تحديد مصدر الموجة الأخيرة من انفلونزا الطيور، التي اندلعت في مزرعة للديك الرومي في سافولك، حيث نفق 2500 طير جراء الفيروس، وتم إعدام 160 ألف طير لتفادي انتشار المرض، أعربت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» عن ثقتها في قدرة السلطات المعنية في المملكة المتحدة على التصدي لفيروس انفلونزا الطيور (إتش5 إن 1)، بينما يعقد في بروكسل في مارس المقبل مؤتمرا أوروبيا لتدارك خطر هذا الوباء.
وتراقب المنظمة الحالة عن كثب في كل من المملكة المتحدة وهنغاريا، حيث تم التأكد من وجود الفيروس في مجموعة من الأوز، وانها في اتصال مع السلطات البيطرية الوطنية ومديرية الصحة وحماية المستهلك التابعة للمفوضية الأوروبية.
وحذرت المنظمة الدولية أن كلا من اندونيسيا ومصر ونيجيريا لا تزال بحاجة الى المزيد من الدعم لتمكينها من مواصلة الحملة لمكافحة الفيروس.
وقال رئيس دائرة الصحة الحيوانية في الفاو جوزيف دومنيك، «انه في الإمكان الحد من انتشار فيروس (إتش 5 إن 1) في الدواجن اذا ما تم اتخاذ خطوة حاسمة على أعلى المستويات السياسية، من خلال مراقبة الفيروس والكشف عنه، فضلا عن استخدام أدوات المكافحة بما في ذلك التلقيح وتأمين الدعم المادي والمالي اللازمين».
وفي بروكسل أوصت لجنة خبراء السلسلة الغذائية والصحة الحيوانية، التي اجتمعت الأربعاء، لدراسة آثار ظهور مرض انفلونزا الطيور في هنغاريا وبريطانيا، بعقد مؤتمر دولي في مارس المقبل في إيطاليا، لدراسة إمكانيات القيام بتطعيم الطيور ضد هذا المرض.
وأكد أعضاء اللجنة في بيان وزعوه في ختام اجتماعاتهم اليوم على أن فكرة تطعيم الطيور واردة في بعض الحالات، «ولكنه أمر يجب أن يناقش بالتفصيل فيما بعد، لأنه الآن لا يبدو عملياً بما فيه الكفاية».
وكررت اللجنة طلبها من السلطات الصحية في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي متابعة المراقبة واتخاذ أقصى درجات الحيطة لحصر أي ظهور محتمل للفيروس.
إلى ذلك، وصف الناطق باسم المفوضية الأوروبية مايكل مان ب« المبالغ فيه وغير الضروري »الإجراءات التي قامت بها كل من اليابان وروسيا اللتين قامتا بفرض قيود على مستوردات لحوم الطيور ومشتقاتها من بريطانيا، مشدداً على موقف المفوضية القائل بأن الإجراءات المتخذة في البلدان المعنية كافية جداً.
كما نفى الناطق بشدة الأنباء التي تحدثت عن قيام بعض دول الاتحاد بفرض حظر استيراد اللحوم من بريطانيا.
خبير تونسي: بلادنا في منأى عن الوباء
مع اقتراب موسم هجرة الطيور إلى تونس، الذي ينطلق الأسبوع المقبل ويتواصل إلى غاية شهر مايو المقبل، ومع تواتر إعلان عديد الدول عن اكتشاف بؤر جديد لمرض انفلونزا الطيور، أوردت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء تصريحات لمسؤول طبي تونسي قلل فيها من إمكانية انتقال عدوى انفلونزا الطيور إلى بلاده وقال ان هذه الإمكانية «ضعيفة جدا».
واستبعد رئيس مجلس عمادة الأطباء البياطرة، منصف بوزوية، في تصريحات صحافية انتقال العدوى إلى تونس، وعزا الأمر إلى عاملين اثنين يتمثل أولهما في أن الفيروس الذي اكتشف في افريقيا السوداء ناتج عن عملية تبادل تجاري، وليس نتيجة هجرة الطيور موضحا أن نيجيريا التي تعد من بين البلدان الإفريقية التي ظهر فيها الوباء كانت قد قامت باستيراد كميات مصابة من الدواجن من الصين. أما العنصر الثاني حسب المسؤول التونسي فيتمثل في ارتفاع درجة الحرارة خلال موسم هجرة الطيور حيث يحول ارتفاع درجة الحرارة دون إمكانية بقاء الفيروس حياً لفترة طويلة وبالتالي صعوبة انتشاره وانتقاله من مكان لآخر ووصوله إلى تونس التي تعد آخر نقطة تصلها الطيور المهاجرة نحو أوروبا.
مؤتمر في القاهرة
تستعد القاهرة لاحتضان مؤتمر عالمي في الـ 13 من الشهر الجاري تنظمه منظمة الصحة العالمية، من خلال المكتب الإقليمي لشرق المتوسط حول كيفية مواجهة مرض «انفلونزا الطيور» في حالة تحوله إلى وباء بشري عالمي.
وسيبحث المؤتمر الذي تستمر أعماله 3 أيام سيتناول سبل المواجهة في حالة تحول مرض إنفلونزا الطيور إلى وباء بشري وكيفية تنسيق الاتصال بين جميع دول العالم في حالة وقوع وباء عالمي، وكيفية مواجهته.
روما ـ عرفان الزهاوي
