=طالب الشيخ حامد البيتاوي، رئيس رابطة علماء فلسطين وخطيب المسجد الأقصى سابقاً، الشعب الفلسطيني لا سميا في الأراضي المحتلة سنة 1948، بشد الرحال إلى القدس، وتشكيل دروع بشرية قادرة على حماية ساحات وباحات المسجد الأقصى من الاعتداء الصهيوني المتواصل ضده لليوم الثالث على التوالي. فيما اخترقت عشرات الحافلات التضامنية القادمة من عمق فلسطين الحصار الإسرائيلي.
وطالب البيتاوي، وهو نائب عن كتلة للتغيير والإصلاح البرلمانية، التابعة لحركة حماس، بوقف كل أشكال التطبيع والاتصالات مع الكيان الصهيوني، معتبراً بأن استمرار الاتصالات مع الاحتلال «شكّل استهانة بالمقدسات الإسلامية وتهاوناً مع ما يجري بالمسجد الأقصى».
وناشد في تصريح صحافي العالمين العربي والإسلامي التحرك العاجل والسريع لحماية المسجد الأقصى، وقال: «إنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها دولة الاحتلال باستهداف ساحات المسجد الأقصى باحثة عن الهيكل المزعوم، لكنهم فشلوا حتى اللحظة في العثور عن أي أثر لذلك الهيكل»، مؤكداً على أن القدس أرض وقف إسلامي ولا حق لليهود فيها.
وأعلنت الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة سنة 1948 أمس يوما لنفير عام لجميع المسلمين للوقوف في وجه عمليات الهدم التي يتعرض لها المسجد الأقصى ومرافقه. كما أعلنت الهبة الجماهيرية لنجدة الأقصى يوم الجمعة.
ورغم الطوق العسكري والحصار الإسرائيلي واصلت الحافلات التي تقل المواطنين من داخل أراضي العام 1948 ومن ضواحي وبلدات القدس التوافد على المدينة المقدسة، رغم العراقيل والإجراءات العسكرية المشددة المفروضة على المدينة من الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت مصادر فلسطينية أن عشرات الحافلات وصلت وهي تنقل مئات المواطنين من داخل منطقة النقب والمثلث والجليل والمدن الساحلية داخل أراضي العام 1948، وكذلك من قرى وبلدات ابوديس والعيزرية والرام وضاحية البريد وعناتا وبيت حنينا وشعفاط وقلنديا ومخيم شعفاط والعيسوية وحزما. ومنعت قوات الاحتلال الشيخ رائد صلاح من الاقتراب من أسوار القدس، وأوقفته في حي واد الجوز المُتاخم للبلدة القديمة.
وقال الشيخ صلاح، رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي العام 1948 لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ان الحكم الصادر عن محكمة إسرائيلية بمنعه من دخول الأقصى ظالم وباطل لأن المؤسسة الإسرائيلية هي سلطات احتلال ولا تملك أي سيادة على المسجد الأقصى المبارك والسيادة عليه فقط إسلامية عربية، وبالتالي لا يجوز لها أن تصدر أي أحكام على المسجد.
وشدد الشيخ صلاح على أنه يرى في المواطنين المقدسيين الصف الأول في الدفاع والذود عن المسجد المبارك والقدس الشريف، وقال إن جهودهم محل تقديرنا وتقدير الجميع، ونحن نضم جهودنا إلى جهودهم ونسير من خلفهم ونطمح بأن يكون هناك عمل متواصل وفعاليات مستمرة من الأهل والقيادات الدينية والوطنية والسياسية في القدس، من أجل نصرة الأقصى والاجتهاد لوقف ممارسات الاحتلال.
وبدوره، قال سماحة الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا خطيب المسجد الأقصى المبارك ل«وفا»، إن هناك غضباً عارماً بسبب عدم تحرك الزعماء والحكام والحكومات العربية والإسلامية لنجدة المسجد الأقصى المبارك.
