واصلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي أمس ولليوم الثالث على التوالي، هدمها لطريق باب المغاربة التاريخي المؤدي إلى المسجد الأقصى، بهدف الوصول إلى غرفتين من المسجد الأقصى المبارك ملاصقتين للجدار الغربي للمسجد الأقصى لهدمهما، فيما كشفت تقارير صحافية عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، رفض نداءً من وزير دفاعه عمير بيريتس بوقف الحفريات الجارية بالقرب من المسجد الأقصى في القدس.

ومع تسريع عملية الهدم لطريق باب المغاربة، واصلت سلطات الاحتلال عزل المسجد الأقصى المبارك ومُحاصرته بعناصر مُكثفة ومُدججة بالسلاح من حرس الحدود وشرطة الاحتلال، ومنعت طالبات مدرسة ثانوية الأقصى الشرعية وعمال وموظفي المسجد الأقصى المبارك من دخوله لممارسة أعمالهم وحددت الدخول فقط لمن تزيد أعمارهم على الخامسة والأربعين عاماً، وبعد المرور عبر حلقات بشرية عسكرية وشُرطية متتالية.

وذكر شهود أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت المزيد من إجراءاتها المُشددة والمفروضة على القدس منذ بداية العدوان على المسجد الأقصى المبارك، ودفعت بالمزيد من دورياتها وعناصرها ووزعتهم للانتشار في الشوارع والطرقات الرئيسية في محيط البلدة القديمة، وخاصة في المنطقة الممتدة من باب العامود باتجاه باب الساهرة فباب الأسباط وصولاً إلى باب المغاربة بالقرب من حي سلوان جنوب حرم المسجد الأقصى المبارك.

وقالت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية إن عملية الهدم، تتم حالياً، بوتيرة أقوى مما كانت عليه، حيث تقوم جرافات الاحتلال بمواصلة الهدم بالإضافة إلى شاحنات كبيرة لنقل الأتربة والأحجار الأثرية من تاريخ الإسلام العريق في منطقة باب وحي المغاربة.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مكتب أولمرت قوله في رفضه للنداء المكتوب الذي قدمه بيريتس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي «الدراسة المستفيضة للمسألة ستكشف أن هذا العمل الجاري لن يؤذي أحداً ولا صحة للشكاوى المثارة ضده».

ولم تعلق وزارة الدفاع الإسرائيلية على الفور على التقرير كما لم يتسن الاتصال بمكتب أولمرت للتعليق.

وذكرت مسؤولة إسرائيلية ان بيريتس طلب في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الوقف الفوري للحفريات التي تقوم بها إسرائيل قرب باحة المسجد الأقصى في القدس.

وقالت المسؤولة التي طلبت عدم كشف هويتها ان بيريتس أكد في رسالته أن هذه الأشغال يجب أن تتوقف خوفاً من تصاعد العنف ومن تدهور الوضع الأمني. وتابعت أن «كل الملف تجري دراسته حالياً خصوصاً في مكتب رئيس الوزراء».

من جهتها، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن بيريتس أدرج في رسالته رأياً للجنرال الاحتياط عاموس جلعاد رئيس مكتب الشؤون السياسية والعسكري في وزارة الدفاع.

ورأى جلعاد أن هذه الأشغال «تسبب أضراراً كبيرة يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في العالم العربي في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل اتخاذ إجراءات لتهدئة الوضع مع الفلسطينيين».

وأشار جلعاد خصوصاً إلى أن هذه الأشغال تأتي في الوقت الذي يقترب فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من التوصل إلى اتفاق مع قادة حماس في مكة المكرمة حول حكومة وحدة وطنية وبينما ينتظر أن تعقد فيه قمة بين عباس وأولمرت برعاية رايس خلال أسبوعين.

كما أعرب جلعاد عن أسفه لأن هذه الأشغال لم تنسق مع الأردن باعتباره يرعى المسجد الأقصى بالتعاون مع السلطة الفلسطينية.

وتقول إسرائيل إن الحفريات التي تستهدف البحث عن آثار قديمة أسفل الحرم الأقصى لن تشكل أي ضرر على الموقع المقدس داخل أسوار مدينة القدس القديمة.

وتعتزم إسرائيل في مرحلة لاحقة بناء جسر للمشاة في الموقع بدلاً من ممشى ترابي ساءت حالته، واتهمت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني زعماء إسلاميين بإثارة مشاعر دينية لتحقيق مكاسب سياسية شخصية بإدانتهم لتشييد إسرائيل لممشى مؤد إلى المسجد الأقصى.

إسرائيلي يزعم العثور على مكان الهيكل

زعم باحث آثار إسرائيلي أنه تم العثور مؤخرا على أدلة أثرية تدل على المكان الدقيق للهيكل في منطقة الحرم القدسي. وقال البروفيسور يوسف باتريخ من معهد الآثار في الجامعة العبرية، إن الهيكل يوجد شرقي الساحة الحالية ويميل جنوبا وليس بالتوازي مع حائط البراق وانه يوجد مكتشفات تم تجاهلها حتى الآن تشير إلى المكان الدقيق للهيكل في الحرم. ويدور الحديث عن بئر مياه هائلة الحجم توجد تحت الساحة العليا للحرم بمحاذاة الزاوية الجنوبية الشرقية منها وهذه البئر تشير إلى المكان الدقيق للمذبح والهيكل على حد زعم باتريخ. وحسب باتريخ فان الصخرة التي بنيت فوقها قبة الصخرة في القرن السابع الميلادي توجد خارج نطاق الهيكل .