قال الرئيس السوري بشار الأسد ان بلاده حققت خطوات إيجابية على الصعيد الداخلي داعياً إلى التنبه لدعوات التفتيت والتقسيم والفتنة التي تقودها بعض المشاريع الغربية على المنطقة. وأكد الرئيس السوري في افتتاح أعمال اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم ثبات بلاده على مواقفها الوطنية والقومية لاسيما وأن الأحداث وتطوراتها أثبتت صوابية هذه المواقف.

وأكد على دور الحزب كقائد للدولة والمجتمع مشدداً على أهمية التواصل الدائم بين القيادات والقواعد الحزبية بما يساهم في رفع الحس بالمسؤولية وفي تطوير الوعي السياسي وحل مشاكل وهموم المواطنين، داعيا إلى تجسيد الرؤى والمقترحات المبنية على الأسس الصحيحة والتي تسهم في تطوير الحزب والمجتمع وتعزز صمود سوريا.

وأشار الرئيس الأسد إلى الخطوات الايجابية التي حققتها سوريا على صعيد الوضع الداخلي في المجالات كافة، داعيا إلى استمرار الجهود التي تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتلبي مصالح الجماهير وتعالج مشاكلها.

كما دعا الرئيس الأسد إلى تحصين وتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية التي تتمتع بها سوريا ونبذ التطرف، منبها إلى ضرورة وعي الجماهير العربية لدعوات التفتيت والتقسيم والفتنة التي تقودها بعض المشاريع الغربية على المنطقة، مؤكدا أن الفكر القومي وتكامله مع الفكر الإسلامي يكرس الوحدة بين أبناء الشعب العربي ما يجعل الوضع العربي أكثر تماسكا وتفاؤلا بمستقبله.

وبشأن العراق شدد الرئيس الأسد على حرص بلاده على أطيب العلاقات مع العراق حكومة وشعبا بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين وحرصهما أيضا على استقلال العراق وأمنه واستقراره ووحدته أرضا وشعبا. كما نبه الرئيس الأسد إلى خطورة وقوع الفتنة في العراق وانعكاساتها السلبية على هذا البلد الشقيق ودول المنطقة، مشيرا إلى أن الوفاق الوطني العراقي كفيل بوأد هذه الفتنة وصولا إلى انسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وجدد الرئيس الأسد دعم سوريا للحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني وللجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ووقف الاقتتال بين الفلسطينيين لأنه لا يخدم القضية الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني الذي يتطلع إلى نيل حقوقه المشروعة. كما شدد الرئيس الأسد على أن سوريا تساند وتدعم كل ما يجمع عليه اللبنانيون، مشيرا إلى ترحيب بلاده بكل مبادرة من شأنها أن توحد اللبنانيين وترسخ وحدة واستقلال لبنان. وأكد الرئيس الأسد في كلمته الموقف السوري الثابت تجاه السلام العادل والشامل في المنطقة ومبدأ الأرض مقابل السلام استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مستذكرا سعي سوريا الدائم للسلام من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

دمشق ـ تيسير أحمد