دعوة المتحاورين إلى احترام حقوق الإنسان
دعت منظمة حقوقية فلسطينية أمس الخميس وفدي حماس وفتح اللذين يجريان مباحثات في مكة المكرمة إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق وطني يضمن احترام حقوق الإنسان.
كما رحب مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان ببدء الحوار الجدي بين حركتي فتح وحماس في مكة، داعيا الطرفين إلى بذل كل الجهود من أجل الوصول إلى وفاق وطني حول القضايا السياسية الرئيسية، وإلى ضمان احترام وصيانة حقوق الإنسان.
وطالب البيان «القيادة الفلسطينية، رئاسة وحكومة، بأخذ خطوات حقيقة من أجل تعزيز وحماية وتلبية الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني».
واستنكر بشدة «الخروقات الواضحة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني على الساحة الفلسطينية».
وشدد البيان على ضرورة عدم التعرض للمدنيين، مطالبا جميع الاطراف بوقف كافة مظاهر العنف. ودعا البيان المتحاورين في مكة إلى تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، من خلال باتخاذ خطوات واضحة وملموسة لحماية المدنيين ومنع انتهاكات حقوق الإنسان.
«فتح» تستبعد فشل الحوار لإغراءات النجاح وتداعيات الإخفاق
استبعد أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح أمس الخميس فشل جولات الحوار الوطني الفلسطيني التي تعقد حاليا بمبنى قصر الضيافة الملكي في مدينة مكة المكرمة بالسعودية.
وقال عبد الرحمن خلال تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: «لن يفشل هذا الحوار نظرا لإغراءات النجاح وتداعيات الفشل».
وأضاف: «حوار مكة سيتكلل بالنجاح نظرا لإغراءات النجاح من فك الحصار ووحدة الصف الفلسطيني والانفتاح على العالم على عكس تداعيات الفشل التي نرفضها من التلاهي في الاقتتال وازدياد البطالة والفقر».
وحول الخلافات بشأن البرنامج السياسي للحكومة وتفعيل منظمة التحرير، أوضح عبد الرحمن أن «كل تفكير بدخول منظمة التحرير الفلسطينية يجب أن يكون على قاعدة الالتزام الكامل بالمنظمة وببرنامجها السياسي». وتابع:«منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني فهي التي فاوضت باسم الشعب ووقعت على الاتفاقات مع إسرائيل».
وجدد عبد الرحمن المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج سياسي يعتمد على وثيقة الأسرى، ووضع حد للازدواجية الأمنية والسياسية، مشيرا إلى وجود «حراك داخل حركة فتح من أجل ضخ دماء جديدة في الأطر القيادية».
الجبهة الشعبية تحذر من العواقب
حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من عواقب فشل الحوار الثنائي الجاري حاليا بين حركتي فتح وحماس بمدينة مكة المكرمة . ودعت الأطراف المتحاورة لتغليب المصالح الوطنية العليا لمغادرة حالة التناحر والشلل التي باتت تهدد بتدمير مقومات المجتمع الفلسطيني وأهدافه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
واعتبر الناطق باسم الجبهة أن الحصار والاستيطان واستباحة الحقوق والمقدسات ما كان ليصل هذا الحد من الصلف والاستهتار لولا حالة التمزق والاحتراب التي وصلت ذروتها في أرض غزة .
وشدد الناطق على أن علاج الشأن الداخلي يتم بمواصلة المسار الديمقراطي عبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني وتشكيل المجلس الوطني من الجميع على قاعدة التمثيل النسبي عبر الانتخابات .
سكرتارية الأمم المتحدة متشجعة وتتابع المحادثات باهتمام بالغ
قال مسؤول في الأمم المتحدة إن السكرتارية العامة متشجعة بمبادرة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بدعوة القيادة الفلسطينية وحركتي حماس وفتح إلى مكة المكرمة لإجراء محادثات ترمي للخروج من الوضع المتأزم الراهن على الساحة الفلسطينية.
وقال المسؤول مفضلاً عدم الكشف عن هويته إن هذا الشعور يعزز الأجواء الايجابية التي سادت انطلاقة المحادثات.
وأكد أن السكرتارية العامة للمنظمة الدولية تتابع المحادثات باهتمام بالغ وتأمل أن تتمخض عن نهاية ناجحة.
ألمانيا والنمسا تؤيدان المصالحة للمساهمة في إنجاح الجهود الدولية
أعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل و نظيرها النمساوي ألفريد جوزينباور عن أملهما في أن يسفر الحوار الفلسطيني الفلسطيني في مكة المكرمة عن مصالحة تنهي الخلاف بين الأطراف الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحقق مستقبلا جيدا للشعب الفلسطيني والمساهمة في إنجاح الجهود الدولية التي تبذل من اجل إحلال السلام في المنطقة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها الجانبان في برلين الليلة قبل الماضية تناولت أيضا العلاقات بين البلدين والسياسة الأوروبية والدولية.