دافعت ماليزيا أمس عن رئيس وزرائها السابق مهاتير محمد غداة إشادته بالمقاومة العراقية، مشيرة إلى انه يحق له التعبير عن آرائه. وكان مهاتير أشاد بالمتمردين داعيا إياهم إلى العمل على أن «يدفع الأميركيون غاليا ثمن اجتياح العراق، ومعتبرا أن عودة الكثير من الجنود في أكفان إلى الولايات المتحدة سيساعد الأميركيين على تغيير رأيهم بشأن الحرب».

وقال وزير الخارجية سيد حميد البار:«أظن أن هذه مقاربة (مهاتير) ولا أقول إن الحكومة تؤيدها أو ترفضها، مشيرا إلى انه حر في التعبير عن آرائه بصفته «مواطنا ماليزيا»، وأضاف إن ماليزيا «بلد حر وديمقراطي ومن الجيد جدا أن نرى كيف تمارس الحرية».

وجاءت تصريحات مهاتير في مناسبة إطلاق محكمة جرائم حرب «بديلة» لضحايا الحروب في لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية. ووصف مهاتير محمد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير على أنهما «قاتلا أطفال»، لكن تصريحاته الأخيرة هي الأقوى حول الوضع العسكري في العراق.

وقال وزير الخارجية الماليزي إن «بعض التصريحات (في خطاب مهاتير) عقلانية، لكن البعض الآخر قد لا يكون من الممكن القبول به»، في إشارة إلى اتهامات مهاتير لبوش وبلير. وأضاف: «بالنسبة لموقف الحكومة الماليزية، نحن نؤيد السلام والأمن. ونريد أن يعود الوضع في العراق إلى طبيعته وان تتوقف أعمال العنف الحالية». وقال وزير الخارجية إن انتقاد رئيس الوزراء اللاذع للولايات المتحدة لن يؤثر على العلاقات بين البلدين اللذين يخوضان حاليا جولة خامسة من المفاوضات حول اتفاق تجارة حرة. (ا ف ب)