أعلنت القيادة العسكرية الجنوبية في الجيش الأميركي أن التحقيق العسكري حول التعذيب في معتقل غوانتانامو أثبت «أنه لا صحة بوجود تجاوزات» في القاعدة الأميركية، إلا أن القيادة بصدد إجراء مجموعة من التغييرات منها إعادة تنظيم نوبات الحراسة، وتمديد تدريب الحراس على إجراءات الاعتقال، ومراجعة نشاطات السجانين المتعلقة بشرب الكحول.
وطرحت تساؤلات عن سوء معاملة المعتقلين في غوانتانامو بعدما زارت السرجنت في سلاح المارينز هيذر سيرفيني المعتقل في أكتوبر، العام الفائت بصفة مساعد في الشؤون القانونية للمفتش العام التابع لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون». وقالت سيرفيني في إفادة أدلت بها بعد أداء القسم، إن الحراس في «غوانتانامو» اقروا انهم قاموا بإساءة معاملة معتقلين جسديا ونفسيا بما في ذلك ضرب رأس احدهم بالباب.
وبدأ الجيش التحقيق في 13 أكتوبر. وبعد عشرة أيام، وسعه ليشمل ادعاء مماثلا رفعه موظف مدني في معتقل غوانتانامو على ما أفادت القيادة الجنوبية في بيان. وخلال التحقيق اجرى المحققون عشرين مقابلة فردية مع مشتبه فيهم وشهود بينهم الفريق الطبي في المعتقل. وقال البيان إن الضابط المحقق الكولونيل في الجيش الأميركي ريتشارد باسيت «استنتج عدم وجود أدلة كافية لدعم ادعاءات» سيرفيني. وأضاف أن «الأدلة لا تدعم أي من ادعاءات سوء المعاملة أو المضايقة».
وأغلق قائد القيادة الجنوبية الاميرال جيمس ستافريديس التحقيق على ما أفاد الناطق باسم القيادة الجنوبية خوسيه رويس وأشار إلى أن «الاميرال يحرص على التأكد من أن أي شخص لديه شكوى في المستقبل حول ادعاءات جديرة بالثقة بشأن اساءة معاملة معتقلين لن يخشى من الكشف عنها». وأضاف: أن ستافريديس امر ببعض التغييرات في غوانتانامو منها إعادة تنظيم نوبات الحراسة وتمديد تدريب الحراس على اجراءات الاعتقال. وامر كذلك بمراجعة كل النشاطات في «غوانتانامو» التي تشمل مشروبات كحولية على ما أوضح الناطق. وقال مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع انه يتلقى حوالي 14 الف شكوى متنوعة سنويا من أعضاء في الجيش وانه يحقق في ثلاثة آلاف منها تقريبا. (وكالات)