أعلنت الحكومة اليمنية أمس بأنها ستعيد النظر في علاقاتها مع عدد من الدول جراء تدخلها في الشأن اليمني. وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أمس أن اجتماعا ترأسه الرئيس علي عبد الله صالح لمجلس الدفاع الوطني «وافق على إعادة النظر في علاقة الجمهورية اليمنية مع بعض الدول في ضوء مواقفها وتدخلاتها في الشأن اليمني». ولم تسم اليمن تلك الدول.

وارجع مراقبون أن ذلك الإعلان يشير إلى إيران وليبيا التي سبق لمسؤول حكومي ان اتهمها بالتسبب في المواجهات الدائرة بين الجيش واتباع الزعيم الديني حسين الحوثي والتدخل في الشؤون اليمنية الداخلية. وخلال الاجتماع أطّلع المجلس على تقرير عن نتائج اللقاء المشترك لمجلس الشورى والأمن القومي مع عدد من قادة الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية الذي تم من خلاله إطلاعهم على تطورات الأوضاع في بعض المناطق في محافظة صعدة في ضوء الاعتداءات والأعمال التي ارتكبتها بعض العناصر الخارجة على القانون ضد المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن.

وكان مسؤول في الحكومة اليمنية اتهم في تصريحات سابقة دولتي إيران وليبيا بتقديم دعم مالي لعناصر الحوثي الذين تتهمهم الحكومة بقيادة تمرد مسلح في صعدة. وقال في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام مقربة من السلطة «سنشهد تحركات دبلوماسية لإقناع الدولتين بالكف عن التدخل في شؤون اليمن».

واعتبر ما يجري في صعدة «تصفية حسابات إقليمية ودولية تسعى من خلالها إيران لمواجهة الولايات المتحدة الأميركية في العراق ولبنان واليمن، واحتمال امتداد تحركاتها إلى البحرين ثم المنطقة الشرقية في السعودية».

وأضاف المسؤول «هناك طموحات ليبية تهدف إلى تصفية حساباتها مع السعودية من خلال استغلال أحداث صعدة». والمح إلى «فشل محاولات ليبية سابقة لاستقطاب بعض مشائخ القبائل من أبناء محافظة صعدة، ومحافظة مجاورة بغرض القيام بعمليات في السعودية الشقيقة غير أن السلطات اليمنية تنبهت مبكراً وقامت بردع الجهات التي تواصلت مع السلطات الليبية ومكثت لأشهر في طرابلس». (د ب ا)