أكدت الأميرة مشاعل بنت فيصل بن تركي بن عبد العزيز رئيسة مجلس إدارة منتدى سيدات الأعمال في المنطقة الشرقية أن النشاطات الجارية لتفعيل دور المرأة السعودية يتم بدعم من حكومة المملكة وليس استجابة للضغوط الخارجية. وتشارك الأميرة مشاعل في مؤتمر تستضيفه لندن أمس حول الهوية الثقافية والسياسية الدارجة في دول مجلس التعاون الخليجي. وقالت في مقابلة «هناك إمكانية كبيرة لتطوير عمل المرأة السعودية ودمجها في القطاع العام في أكثر من مجال بحيث كان التركيز في البداية على قطاع التعليم والآن هناك تركيز كبير على القطاع الخاص لدمج المرأة فيه».

وأشارت إلى إن القطاع الخاص «سيكون منطقة جذب كبيرة للمرأة السعودية بسبب تزايد عدد سكان المملكة مما يجعل فرص العمل محدودة جداً بالنسبة لها وخاصة إن فعّلت الحكومة قرار عمل السيدات في المحال التجارية». وحول أهم الإنجازات التي حققتها المرأة السعودية في المجال المهني،قالت الأميرة مشاعل «على المستوى الفردي، تمكنت المرأة السعودية من شغل مناصب عديدة في الأمم المتحدة والسفارات السعودية والمراكز الطبية وفي نظام التعليم، أما فتح مجال العمل للسيدات فهو قرار تتخذه الدولة».

وأضافت «إن ما نقوم به حالياً عبر مختلف المؤسسات التي ننشط فيها هو فتح المجال أمام السيدات للخروج من نطاق العمل التقليدي في المنزل وممارسة بعض الهوايات واكتشاف قدراتهن الذاتية حين افتتحنا مركز الفنون، وعندنا الآن في المنطقة الشرقية منتدى سيدات الأعمال والذي يمارس دوراً قوياً وفعّالاً وتمكن خلال السنوات القليلة الماضية من إنجاز أشياء كثيرة لصالح المرأة السعودية».

وسُئلت ما إذا كانت مرتاحة لتجاوب الحكومة السعودية مع النشاطات التي تمارسها لصالح المرأة، فأجابت الأميرة مشاعل «اعتقد أن الحكومة مرتاحة جداً لتجاوبنا نحن كأفراد مع أننا كنا مقصرين في التعبير عن الأنشطة التي نقوم بها لخدمة المرأة السعودية من خلال مركز الفنون الذي يعتبر منظمة غير حكومية، كما أن أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز يدعم النشاطات التي يقوم بها منتدى سيدات الأعمال والذي يعد أول منظمة غير حكومية لسيدات الأعمال في السعودية».

ونفت وجود أي معوقات تعرقل نشاطات هذه المنظمات الرامية إلى تفعيل دور المرأة السعودية، وقالت «نحتاج إلى التركيز أكثر على الداخل في مجتمعاتنا للتعرف على الأشياء التي نحتاج إلى تطويرها أو تعديلها بناء على شريعتنا الإسلامية السمحة الكبيرة». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المرأة السعودية تمكنت من اللحاق بركاب نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، قالت الأميرة مشاعل «لدي رأي يمكن أن يكون متحيزاً بعض الشيء إزاء ذلك، وأرى أن المرأة السعودية متفوقة بكثير على نظيراتها في المنطقة لكن الفرصة الإعلامية التي أخذتها السيدات في منطقة الخليج كانت أكثر، غير أن سيداتنا تمكن من الوصول إلى الأمم المتحدة، واعتقد أننا في هذه المرحلة نحتاج إلى إعلام قوي يسلط الضوء على المرأة السعودية لا أكثر ولا أقل».

وأضافت «نسعى الآن لمعرفة المواقع التي نحتاج إلى أن نبذل فيها جهداً أكبر ونسلط عليها الأبحاث والدراسات بصورة أكثر كي نتفهم طبيعة مشاكلنا نحن كسعوديات ونقوم بمعالجتها بطريقة علمية صحيحة». (يو بي أي)