قصفت المقاومة الفلسطينية فجر أمس موقعا عسكريا إسرائيليا ومستوطنة بالصواريخ، ردا على الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى، فيما صعد الاحتلال وتيرة عدوانه باقتحام وتوغل في معظم مدن الضفة الغربية ومخيماتها، واعتقال 16 فلسطينيا بينهم قيادي من حركة «حماس» مطاردا منذ خمس سنوات، وفجر منزلا وشقة سكنية، إضافة إلى اعتقال العشرات.
وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، و«كتائب أحمد أبو الريش» في فلسطين موقعا عسكريا إسرائيليا ومستوطنة أخرى بسبعة صواريخ في رد أولي على الاعتداء الذي يتعرض له المسجد الأقصى المبارك.
وأعلنت السرايا أمس عن قصفها للموقع العسكري الواقع شرق صوفا بستة صواريخ من طراز «قدس متوسط المدى»، فيما قصفت الكتائب مستوطنة سديروت بصاروخ من طراز «صمود 3» المطور.
وشددت كل من السرايا والكتائب في بيانات منفصلة على أنها ستواصل المقاومة والجهاد حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية.
وأكدت السرايا في بيان على أن مقاوميها أصابوا الهدف، مشيرة إلى أن المجموعة التي نفذت القصف عادت إلى قواعدها بسلام ، وان العملية مصورة.
وأكدت السرايا أن هذه العملية ، تأتي في إطار الرد الطبيعي على الخروقات الصهيونية ورداً أولياً على الاعتداء على المسجد الأقصى، واستمراراً في عملية «الوردة الحمراء الصاروخية».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ناطق عسكري إسرائيلي قوله إن الفلسطينيين أطلقوا صباح أمس صاروخاً واحداً على الأقل مضاداً للدبابات باتجاه موقع للجيش، مدعية عدم وقوع إصابات، في حين رد جيش الاحتلال بإطلاق النار.
وعلى صعيد مسلسل العدوان المتواصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي صباح أمس قيادياً من «حماس» خلال عملية عسكرية في مدينة البيرة في الضفة الغربية جرى خلالها تفجير إحدى الشقق السكنية.
وقالت مصادر في الحركة إن القوات الإسرائيلية اعتقلت القيادي في الحركة أنور الواوي (55عاما) بعد خمس سنوات من المطاردة من قبل الجيش الإسرائيلي خلال تواجده في مدينة البيرة للعلاج.
وذكرت المصادر أن الواوي هو في الأصل من قرية بلعة قضاء طولكرم وقدم لمدينة البيرة لتلقي العلاج.
و أعلن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» نجاحهما في اعتقال احد كبار المطاردين الفلسطينيين لإسرائيل منذ عملية تفجير فندق بارك في نتانيا والتي استخدمتها إسرائيل في إعادة اجتياحها لمدن الضفة الغربية نهاية شهر 2002.
وقال الجيش الإسرائيلي في تصريح مقتضب انه تمكن بالتعاون مع «الشاباك» من اعتقال أنور احمد داوود اعمير (الواوي) 44 عاماً في رام الله وهو احد نشطاء «حماس» من طولكرم الذين أبعدتهم إسرائيل إلى معسكر مرج الزهور في لبنان بداية التسعينيات.
إلى ذلك، اعتقل في مخيم عائدة في محافظة بيت لحم فجر الخميس المواطنين عمر أحمد عزبه وحاتم إبراهيم الدبس على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت إلى داخله.
كما أقدمت قوة عسكرية إسرائيلية على اعتقال شابين من مخيم بلاطه شرق نابلس وهما أحمد يوسف قطاوي وحسام أبو مصطفى وحولتهما إلى جهة مجهولة.
وخلال اقتحام مدينة ابو ديس اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن فاروق محمد علي حلبية (19عاماً).
وأصيب فلسطيني بجروح خطيرة اثر اطلاق شرطية إسرائيلية النار على سيارة فلسطينية قرب قرية بيت فوريك قضاء نابلس. وذكرت الناطقة بلسان الشرطة الإسرائيلية أن الشرطية أطلقت النار على سيارة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية اقتربت منها بسرعة ورفض سائق السيارة الانصياع لأوامر أفراد الشرطة بالتوقف.
كما أضافت أن سيارة إسرائيلية تعرضت لهجوم بالأسلحة النارية قرب مخيم الفوار جنوبي غربي الخليل ولم يبلغ عن وقوع إصابات فيما شرعت قوات معززة بحملة تمشيط واسعة بحثا عن مطلقي النار.
واعتقل جيش الاحتلال فجر الخميس 16 فلسطينياً في أنحاء الضفة. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته العاملة في الضفة الغربية «اعتقلت 16 مطلوبا فلسطينيا من نشطاء فتح وحماس والجهاد الإسلامي».
وذكر الناطق باسم الجيش أن تبادلا لإطلاق النار جرى في نابلس بين قوة من الجيش ومسلحين فلسطينيين دون وقوع إصابات.
إلى ذلك، صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها التعسفية، على الحواجز العسكرية، المنتشرة على كل مداخل مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.
وذكر مواطنون وشهود أن قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز جيت - صرة، جنوب غرب المدينة على الطريق الرئيسة بين محافظة نابلس ومحافظة قلقيلية.
وأضاف الشهود، أن جنود الحاجز يمنعون المواطنين الذكور ممن تتجاوز أعمارهم 16 عاماً ولغاية 35 عاماً، من الخروج أو الدخول، ومنعت مرور مواطني محافظتي جنين وطولكرم، أثناء عودة الطلبة والموظفين من جامعاتهم ووظائفهم في رام الله، لتمضية أيام العطل الرسمية مع عائلاتهم، وأجبرت الحافلات والمركبات التي تقلهم، تحت تهديد السلاح، على العودة من حيث أتت.
تفجّير منزل فلسطيني يقيم في أميركا
أقدمت قوات الاحتلال فجر الخميس على تفجير إحدى غرف منزل المواطن حسن أبو علي مزين في مدينة البيرة في الضفة الغربية. وأفادت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة البيرة فجراً وحاصرت إحدى البنايات فيها، واقتحمت منزل حسن أبو مزين وقامت بتفجير إحدى غرف النوم بالمنزل قبل أن تغادر البيت، مع الإشارة هنا إلى أن المواطن أبو مزين مقيم حالياً في الولايات المتحدة الأميركية.
غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات