تواصل العنف الهمجي في العراق رغم البدء في تطبيق خطة أمن بغداد الجديدة، حيث قتل 42 شخصاً في سلسلة تفجيرات، أحدها هز وسط السوق العصري في قضاء (العزيزية) فقتل 22 شخصا كلهم مدنيون، فيما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل 13 مسلحا فجر أمس في العامرية، غالبيتهم من المقاتلين الأجانب، في وقت دهمت القوات الأميركية والعراقية مبنى لوزارة الصحة وسط، وقبضت على نائب وزير الصحة وهو من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية في حصيلة جديدة مقتل 22 شخصا وإصابة 45 آخرين على الأقل بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي في بلدة العزيزية الشيعية (70 كيلومترا جنوب شرق بغداد) قبل ظهر أمس، وقالت المصادر إن «سيارة ملغومة متوقفة بالقرب من سوق العصري الشعبي وسط البلدة انفجرت قبل الظهر ما أسفر عن مقتل 22 شخصا على الأقل وإصابة 45 آخرين. وأشارت مصادر إلى اعتقال عدد غير محدد من الأشخاص عقب الحادث.

يشار إلى أن بلدة العزيزية الواقعة على مشارف الجنوب، تعتبر من المناطق الآمنة بحيث إنها المرة الأولى التي تشهد فيها أعمال عنف بهذه الحدة منذ سقوط النظام عام 2003.

وقتل 10 أشخاص على الأقل وأصيب 10 آخرون في انفجار سيارة ملغومة قرب مسجد شرق بغداد أمس، وقال مصدر بوزارة الداخلية العراقية «إن سيارة ملغومة انفجرت قرب مسجد الإسراء والمعراج في حي الأمين الذي تسكنه غالبية شيعية مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين حالة بعضهم خطيرة، وأشار المصدر إلى أن سيارات الإسعاف نقلت المصابين إلى مستشفيات قريبة.

وفي الصويرة، قالت الشرطة أمس إن ثلاث قنابل انفجرت على جانب الطرق في تتابع سريع أمس، وقتلت سبعة وأصابت 23 في بلدة الصويرة على بعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد.

وفي بعقوبة، قالت الشرطة إن مسلحين هاجموا وحدة شرطة للرد السريع وقتلوا أربعة من رجال الشرطة ومدنيا في مدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.

وشهدت أمس بغداد شن حملة اعتقالات وصلت إلى حد المسؤولين العراقيين بالموازاة مع تطبيق خطة امن بغداد الجديدة، وقال ناطق باسم وزارة الصحة العراقية وشهود إن القوات الأميركية دهمت مبنى للوزارة بوسط العاصمة بغداد، وألقت القبض على نائب وزير الصحة حاكم الزاملي، وهو عضو رفيع في جماعة سياسية موالية للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

ولم يرد على الفور ما يشير إلى طبيعة الاتهامات الموجهة إلى الزاملي.

وقال الناطق باسم الوزارة قاسم علوي، انه في حوالي الساعة التاسعة من صباح أمس دهمت قوات أميركية ترافقها قوات عراقية، مبنى الوزارة وأجبرت الحراس على أن ينطرحوا أرضا وأخذت الزاملي. وأضاف «أن هذه القوات روعت جميع الموظفين لأنهم كانوا يقتحمون الأبواب ويحطمون الأشياء وهرع بعض الموظفين إلى الشارع».

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي عن مقتل 13 «إرهابيا» خلال غارة شنتها مروحية فجر أمس غرب بغداد مستهدفة مكانا يقدم «مساعدات لمقاتلين أجانب»، وأضاف بيان عسكري أن «قوات التحالف، بناء على معلومات استخباراتية، قتلت خلال غارة جوية على منزل في العامرية (غرب بغداد) 13 إرهابيا عندما استهدفت مكانا يقدم مساعدات لمقاتلين أجانب».

وتابع إن «قوات التحالف اعتقلت خمسة إرهابيين وعثرت على مخبأ للأسلحة ودلت المعلومات التي تم جمعها إلى منزلين يستخدمهما مقاتلون أجانب للاختباء»، وأكد أن «قوات التحالف أخضعت المكان للمراقبة بغية تأكيد المعلومات الاستخباراتية، ووجهت أسلحة موجهة بدقة إلى المكان عبر مروحيات ما أسفر عن مقتل 13 مسلحا

في غضون ذلك، قال تلفزيون «العراقية» الرسمي إن قوات الجيش العراقي ألقت القبض أمس على مساعد لزعيم تنظيم «القاعدة» في العراق أبو أيوب المصري، في بغداد. وأوضحت أن عملية الاعتقال جرت صباح أمس خلال في حي (المحمودية) جنوبي بغداد، من دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل عن العملية. ولم يتسن على الفور الاتصال بمصادر وزارة الدفاع العراقية لمعرفة التفاصيل، واسم معاون المصري.

وفي الخالص، قال مصدر طبي في المستشفى إن شعبة الطب العدلي تسلمت ثمانية جثث مجهولة الهوية، خمسة منها مفصولة الرأس، وثلاثة عليها آثار الرصاص. وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه «تسلمت شعبة الطب العدلي بمستشفى الخالص العام ثمانية جثث وصلت إليها من مناطق متفرقة من قرية شمال الخالص، خمسة منها مفصولة الرأس وثلاثة عليها آثار اطلاق نار.

وعلى الصعيد الأمني، ذكر شهود أمس أن مسلحين مجهولين أطلقوا عدد من قذائف «الهاون» على نقطة تفتيش للجيش العراقي في منطقة نهر التحويلة (4 كيلومترات شمال شرق الخالص). وأوضح احد الشهود أن سقوط القذائف أدى إلى تصاعد دخان من المكان ولم يعرف ما أسفر عنه قصف سيطرة الجيش العراقي.

عراقيات أمام المجلس البلدي لمدينة الصدر حيث عقد اجتماع شارك فيه أميركيون لإعادة السنة الذين هاجروا من المدينة.(ا.ف.ب)

قائد أميركي يهنئ وحدته على قتل عراقي مسن

شهد مسعف في البحرية الأميركية يعمل مع وحدة من مشاة البحرية «المارينز»، متهم بقتل عراقي مسن بأن قائد الوحدة هنأ وحدته بعد أن قتلت الرجل.

وقال المسعف ميلسون باكوس في شهادته أمس إن أفراد مشاة البحرية، جروا الرجل من منزله في الحمدانية وقيدوه ووضعوه في حفرة وقتلوه، وبعدها قال لهم قائد الوحدة السارجنت لورانس هاتشينس «تهاني أيها السادة لقد أفلتنا لتونا من جريمة قتل».

وكان باكوس يدلي بشهادته في الجلسة التي سيصدر خلالها الحكم على الجندي ترنت توماس الذي اعترف بأنه أطلق عدة طلقات على المواطن العراقي هاشم إبراهيم عواد (52 عاما).

ووقع حادث القتل العام الماضي وكان من بين سلسلة وقائع تشير إلى سلوكيات مشينة من جانب أفراد في القوات المسلحة الأميركية هزت سمعة الولايات المتحدة.