أكد رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني، على أن جميع الكتل النيابية في المجلس حريصة على التعاون فيما بينها من أجل مصلحة الوطن والمواطن، بعيداً عن اختلاف الآراء، مشيراً إلى أن للمجلس آليته التي يحترمها الجميع.
وشدد الظهراني الذي يتولى رئاسة مجلس النواب البحريني للمرة الثانية على التوالي وبالتزكية، في حوار مع «البيان»، هو الأول لصحيفة خليجية وعربية، على أن قضية طرح مسألة التعديلات الدستورية في الدورة التشريعية الحالية أمام مجلس النواب ليست من أولوياته، لأن هناك الكثير، برأيه، من الأمور التي يجب أن تكون لها الأولوية قبل طرح الملف الدستوري، مشيراً إلى تجربة المملكة المغربية التي لم يطرح ملف التعديلات الدستورية فيها إلا بعد 15 عاماً، وفيما يلي نص مقابلة رئيس مجلس النواب البحريني:
* هل كان الظهراني متوقعاً أن يرأس المجلس النيابي مرة أخرى، خصوصاً أنك لم تعلن نيتك عن الترشح للبرلمان إلا في آخر يوم للترشيح؟
ـ مسألة اختيار الرئيس في المجالس تأتي عبر رغبة الأعضاء وتوافقهم على المرشح للمنصب، والزملاء النواب هم الذين توافقوا وشرفوني وكلفوني بهذا المنصب وهذه الأمانة، وأسأل الله أن يوفقنا جميعاً، ومسألة تأخير إعلان الترشح كان لأسباب كثيرة، تم بحثها ودراستها بعناية، ومن ثم كان قرار الترشح والتشرف بخدمة الوطن في أي موقع وأي لحظة.
* هل سيكون الظهراني في رئاسة مجلس النواب الحالي هو ذاته في المجلس السابق؟
ـ إدارة الجلسات تتم وفق آلية معروفة حددتها ونظمتها اللائحة الداخلية للمجلس، ورئاستي للجلسة تتم وفق هذه الآلية، ولا شك أن استمرارية العمل البرلماني وتراكم الخبرة النيابية، واستحداث أمور وقضايا مستجدة في الساحة المحلية، إضافة لتنوع الأطياف الموجود في المجلس، تستلزم المواكبة والاستعداد المناسب، وجميع زملائي النواب على قدر من الفهم والالتزام بآلية العمل، والجميع حريص على سير الجلسات بكل نجاح واستقرار من أجل تحقيق الإنجازات للوطن والمواطن، وكل نائب يعمل بما يمليه عليه ضميره الوطني وما يراه مناسباً.
* كيف ستتعامل كرئيس للمجلس في ظل دخول كتلة متماسكة من 17 نائباً أي «الوفاق»؟
ـ دخول دماء جديدة في المجلس، وانضمام كتلة أو نواب للمجلس لا شك أنه سيثري العمل البرلماني والوطني، وقد تمنيت أن تكون تلك المشاركة لكتلة «الوفاق» منذ المجلس الأول 2002، ولكن لا يزال هناك متسع من الوقت من أجل المزيد من العمل والإنجاز لصالح الوطن ومستقبل أجياله، وأنا أنظر لجميع النواب على مستوى واحد كزملاء وأخوة في العمل الوطني المشترك، ولكل نائب أو كتلة مطلق الحرية فيما يقوله ويمارسه وفق ما توضحه اللائحة الداخلية للمجلس التي نلتزم بها جميعاً.
* هل ترى أن غياب أعضاء كتلة «الوفاق» عن حضور الجلسة الافتتاحية والجلسة الإجرائية كان لصالحك في اعتلاء رئاسة المجلس؟
ـ ربما تستغرب لو قلت لك انني أنا صاحب المبادرة في تأجيل إجراء الانتخابات الرئاسية في مجلس النواب خلال الجلسة الإجرائية، ولو كنت أنظر للأمور وفق المصلحة الشخصية لدعمت فكرة عدم التأجيل، ولكن وبتوافق جميع النواب تم تأجيل إجراء الانتخابات الرئاسية من منطلق المصلحة الوطنية، وغياب الزملاء في «الوفاق» لم يكن في صالح أحد،
فنحن نسعى للعمل الجماعي من أجل خدمة الوطن والمواطنين، وبناءً عليه تم اتخاذ قرار التأجيل، وحينما غاب الأخوة عن الجلسة التي تليها، تم إجراء الانتخابات وبحضور الغالبية، التي رشحتني لمنصب الرئاسة، وحصلت عليها بالتزكية، علماً بأن قرار التأجيل حصل مرتين، وحتى أثناء الجلسة الأولى تم رفع الجلسة أملاً في وصول (الوفاقيين) ومشاركتهم، وذلك حرصاً منا جميعاً على المصلحة الوطنية.
* هناك من يقول ان غياب أعضاء كتلة «الوفاق» عن المناصب الرئاسية كان بسبب سعيها إلى رئاسة اللجان المهمة في المجلس، ما تعليقك؟
ـ الزملاء النواب في «الوفاق» اتخذوا ذلك القرار وفق ما يرونه، ونحن لم نكن متفقين مع ذلك الرأي حسبما نراه، وبذلك لم تحصل الكتلة على منصب من مناصب الرئاسة، أما رئاسة اللجان فإن الواقع الحاصل يؤكد على أن توزيعات رئاسة اللجان قد تمت بين جميع السادة النواب والكتل النيابية بالتوافق والتساوي بينهم جميعاً، وإذا رأى أحد غير ذلك فله مطلق الحرية فيما يراه.
* هل تتوقع أن يكون هناك تصادم بين الكتل النيابية في ظل وجود تكتلات متعارضة؟
ـ جميع الزملاء النواب والكتل النيابية حريصون أشد الحرص على التماسك وبناء جسور الثقة والتعاون والعمل الوطني، وإذا كانت هناك اختلافات في الآراء، فإن للمجلس آليته التي يحترمها الجميع.
* هل الظهراني مع طرح التعديلات الدستورية في هذه الدورة التشريعية أم لا؟
ـ بالنسبة لي أرى أن أمام مجلس النواب الكثير من الأمور التي يجب أن تكون لها الأولوية قبل طرح الملف الدستوري، وعلينا الاقتداء بالتجارب الأخرى، ففي المغرب على سبيل المثال لم يطرح ملف التعديلات الدستورية إلا بعد 15 عاماً.
المنامة ـ غازي الغريري
