ارتفعت أمس حصيلة فيضانات اندونيسيا إلى 50 قتيلا، في وقت بدأ الآلاف من سكان العاصمة جاكرتا العودة إلى منازلهم بعد أن انحسرت مياه الفيضانات ولكنهم يواجهون مهمة شاقة بتنظيف الشوارع والمنازل التي تغطيها القمامة والطين. وسط تخوفات من إمكانية انتقال حمى الدنج وأمراض أخرى من البعوض الذي يتكاثر وسط مياه الفيضانات الراكدة.

وقال مسؤول بوزارة الصحة إن عدد القتلى الناجم عن الفيضانات والتي وصفها بالأسوأ منذ خمسة أعوام على الأقل ارتفع إلى 50 قتيلا. فيما انخفض عدد النازحين من 340 ألف نازح إلى نحو 260 ألف نازح. وقال رستم باكايا من وزارة الصحة «سيرش مركز الأزمات الإقليمي في جاكرتا صباح اليوم الخميس بمبيدات ضد الجراثيم في خمس مناطق وسط مخاوف من إمكانية انتقال حمى الدنج وأمراض أخرى من البعوض الذي يتكاثر وسط مياه الفيضانات الراكدة».

وتابع أنه جرى إرسال 15 طنا من الأدوية و32 طنا من البسكويت الى أكثر المناطق تأثرا في المدينة. وإضافة إلى ذلك جرى ارسال ثلاثة آلاف عامل طبي.وأضاف ان العاملين في المجال الطبي يحاولون التركيز على الصحة العامة لتفادي انتشار الأمراض، وقال «علينا أن نحذر الصراصير والفئران. وعلى الناس أن ينظفوا أنفسهم بالصابون لتفادي انتشار الامراض».

وفي منطقة بيجومبونجان بوسط جاكرتا حيث انحسرت المياه واجه السكان أكواما من القمامة والطين تغطي الطرق والمنازل، وهو ما اثر على عودتهم الى منازلهم، وصرح محمد سوليستيو من مركز مكافحة الفيضان بان منسوب المياه وصل إلى ثلاثة أمتار في اقليم كامبونج ميلايو شرقي العاصمة، الأمر الذي اثر على السكان.

وقالت نائب وزير البيئة الاندونيسي أمس إن تغير المناخ أسفر عن أسوأ فيضانات تشهدها العاصمة الاندونيسية منذ سنوات. وأضافت ماسنيليارتي هيلمان نائبة وزير البيئة المسؤولة عن صياغة استراتيجية وطنية للتعامل مع التغير المناخي «انها ظاهرة طبيعية تأثرت بتغير المناخ.

وقد زادت سوءا بسبب سلوك الاهمال»، وأشارت إلى أن ارتفاع درجة حرارة مياه البحار أدى الى تسخين الرياح الموسمية التي تحمل الرطوبة من المحيط الى الارض مما تسبب في هطول أمطار شديدة الغزارة.وكان وزير البيئة الاندونيسي قد قال نهاية الشهر الماضي ان اندونيسيا يمكن أن تفقد الفي جزيرة بحلول عام 2030 بسبب ارتفاع مستويات مياه البحار الذي يسببه التغير المناخي.