أشاد رئيس تحرير موقع «ميدل إيست أونلاين» الإلكتروني د. هيثم الزبيدي أول من أمس بالإعلام الإلكتروني، واصفا إياه بـ «الديمقراطي المتجاوز لكل القيود والمحاذير الرقابية». وقال في محاضرة ألقاها في المجمع الثقافي في العاصمة أبوظبي إن «هذا النوع من الإعلام مفتوح للجميع، وهو أقل كلفة وأكثر انتشاراً وأكثر توافقاً مع الحياة المعاصرة»،
مشيراً إلى أنه «لا ينبغي أن ينتهي الأمر بالصحافيين والإعلاميين الذين يعملون في وسائل الإعلام التقليدية (الصحف، الإذاعة، التلفزيون) كعمال الغزل اليدوي في بدايات الثورة الصناعية في أوروبا، أو ورّاقي القاهرة بعد دخول المطابع أيام الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت، بل يجب على صحافيي هذا العصر مواكبة التطورات التكنولوجية المهمة التي طرأت في مجال الإعلام في الآونة الأخيرة وأن لا يكونوا كالأجيال السابقة التي وجدت نفسها بلا عمل وخارج حركة الزمن».
وحذر من أن بعض الصحافيين الذين لم يواكبوا التطور التكنولوجي ربما سيخرجون من المهنة، مشيرا إلى إحصائية إحدى المنظمات النقابية الأميركية حول فقدان 18 ألف صحافي أميركي وظائفهم خلال العام 2006 بسبب التطورات التكنولوجية الجارية في جميع أنحاء العالم».
وأكد على أن «هذه العملية تعتبر أكبر مجزرة مهنية في عالم الصحافة وتاريخها»، ثم قدم ومضة أمل حين قال من واقع تجربة شخصية «لا يصعب تصور أن الكثير من هؤلاء الصحافيين سيجدون وظائف في عالم الصحافة الإلكترونية، ومما لا شك فيه، وانطلاقا من تجربتي الخاصة، فإنهم سيجدون عالم الصحافة الإلكترونية أكثر سعة وأكثر إثارة».
أبوظبي ـ محمد الأنصاري