رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا، دعوة فرنسية للانسحاب من العراق خلال عام 2008. وعقب دعوة رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان، ووزير خارجيته فيليب دوست بلازي، مساء الثلاثاء إلى انسحاب القوات الأجنبية من العراق خلال عام، وانتقادهما بشدة الفشل الأميركي في العراق، رد البيت الأبيض على الفور على هذه التصريحات .
وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون إن «تحديد جدول زمني للانسحاب قبل أن تصبح قوات الأمن العراقية قادرة على تأمين حماية العراقيين سيؤدي إلى زيادة أعمال العنف في العراق وهو شيء لا يمكننا أن نقبل به».
وأضاف انه لم يتفاجأ بتصريحات دو فيلبان و دوست بلازي وقال إن «هذه التصريحات هي في سياق تصريحاتهما السابقة». من جهتها، ذكرت بريطانيا بموقفها الذي يقضي باستمرار «التزامها» في العراق. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية إن «موقف بريطانيا لم يتغير.
نحن ملتزمون في العراق طالما رأت الحكومة العراقية ان التحالف ضروري لتقديم الأمن ومساعدة قوات الأمن العراقية حتى تصبح قادرة على توليها مسؤولية الأمن وحتى إحلال الاستقرار في هذا البلد». وذكر الناطق بان القوة المتعددة الجنسيات مفوضة بقرار من مجلس الأمن الدولي.
وفي مقابلة نشرت مساء الثلاثاء على موقع صحيفة «فايننشال تايمز» على شبكة الانترنت، قال رئيس الوزراء الفرنسي «لن يحدث شيء في العراق غير مزيد من القتلى والأزمات إذا لم يقولوا انه لن يكون هناك جنود اميركيون وبريطانيون على الأرض العراقية بعد سنة».
ورأى ان «العراقيين يعتبرون الوجود العسكري غير شرعي اليوم»، مؤكدا أن «القول إن القوات الأجنبية ستغادر هذا البلد عندما يصبح العراق ديمقراطيا ويتم احلال السلام فيه، سخيف. هذا الامر لن يحدث ابدا». وأضاف: «يجب تحديد جدول زمني ينص على الموعد الذي سترحل فيه هذه القوات» من العراق.
وفي لقاء مع شبكة التلفزيون الفرنسية «اي- تيلي»، كرر وزير الخارجية الفرنسي الفكرة نفسها قائلا ان «الحل الوحيد (...) هو ان يتم انسحاب القوات الاجنبية بحدود 2008». وتحدث دو فيلبان ودوست بلازي عن حصيلة مفجعة للحرب في العراق. فقد رأى رئيس الوزراء الفرنسي ان «الولايات المتحدة فشلت في العراق. قتل أكثر من ثلاثة آلاف جندي اميركي منذ 2003 وقتل 12 الف مدني عراقي في 2006».