أعربت واشنطن الليلة قبل الماضية، عن قلقها البالغ من أي محاولة لجماعة «المحاكم الشرعية» لإعادة تنظيم صفوفها داخل الصومال، مؤكدة على أنها ستتخذ تدابير صارمة للحؤول دون ذلك، بالتزامن مع عرض الجيش الإثيوبي لتسجيل لأحد زعماء «المحاكم» يدعو رفاقه إلى التعاون مع الحكومة الصومالية المؤقتة التي أعلن رئيس وزرائها علي محمد جيدي عن تعديل وزاري شامل وإقالة ثلاثة وزراء.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن «واشنطن ستتخذ تدابير صارمة لمنع المتطرفين الإسلاميين من تعزيز صفوفهم في الصومال»، وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية غينداي فريزر، أمام لجنة فرعية مكلفة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن «الولايات المتحدة قلقة لاستخدام الإسلاميين المرتبطين بتنظيم (القاعدة)، الصومال قاعدة لهم يستطيعون الانطلاق منها لشن عملياتهم»،
وأضافت أن «استخدام الصومال من قبل عناصر إرهابية يهدد استقرار مجمل القرن الإفريقي، لذلك سنتخذ إجراءات قوية لمنع هؤلاء الإرهابيين من جعل الصومال ملاذا آمنا لهم».في غضون ذلك، عرض جنود إثيوبيون رجل دين كبيرا بعد أسره في جنوب الصومال خلال ملاحقة لفلول «المحاكم الإسلامية».
وقال الأسير الشيخ أحمد محمد مادوب، الرئيس السابق لبلدة كيسمايو الجنوبية،في تسجيل مصور أنه «يعاني من أكثر من اثني عشر جرحا بالرصاص بعد أن أطلقت طائرة أميركية النار على مخبئه بإحدى الغابات».وأفاد بأنه « لقي معاملة حسنة من آسريه الإثيوبيين»، ودعا الصوماليين إلى العمل مع الحكومة»، لكن تلك التعليقات أثارت شكوك زميل سابق له أشار الى أن «الإثيوبيين يستغلونه لإغراض دعائية، للحط من عزيمة المحاكم».
من جهة أخرى، أجرى رئيس وزراء الصومال علي محمد جيدي تعديلا على حكومته وأقال ثلاثة وزراء مع سعي الحكومة لبسط سيطرتها على الدولة.وجاء في بيان للحكومة أن «وزير الصحة عبد العزيز شيخ يوسف ووزير الثقافة والتعليم العالي حسين محمد شيخ حسين أقيلا من منصبيهما بعد ان فشلا في القيام بمهامهما وأساءا إدارة الأموال»، أما وزير المياه والثروة المعدنية محمد صلاد نور فقد «أعفي من منصبه لعدم تأديته اليمين بعد تعيينه».
وقال جيدي في البيان «بعد مراجعة الأوقات الصعبة التي تواجه البلاد ورؤية الحاجة إلى تعديل بعض الوزارات قررت إقالة البعض وتعيين وزراء جدد في الحكومة»، وأضاف «شمل التعديل أيضا عشر وزارات منها تولي وزير الداخلية حسين محمد فارح عيديد منصب وزير الأشغال العامة».