أقرت الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية، على اتفاقها مع الحكومة اللبنانية، بإنشاء محكمة ذات طابع دولي بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، في خطوة اعتبرت مهمة لتشكيل المحكمة، وفي تطور غير ذي صلة أكدت الحكومة اللبنانية عدم مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن نهاية الأسبوع الجاري بسبب مشاركة إسرائيل.

ووقع المستشار القانوني للأمم المتحدة نيكولا ميشيل بالأحرف الأولى اتفاقا مع مسؤول في وزارة العدل اللبنانية لإنشاء محكمة خاصة ستحاكم المشتبه بهم في جرائم قتل الحريري، لكن الوثيقة القانونية، وهي خطوة نحو إنشاء المحكمة، لا يبدأ سريانها إلا عندما يصدق عليها البرلمان اللبناني الذي توقفت اجتماعاته بسبب رفض رئيسه نبيه بري دعوته للانعقاد.

وقال ميشيل إن «المنظمة الدولية مستعدة لشرح حيادية ونطاق وضوابط المحكمة للمعارضين لها إذا كان ذلك سيؤدي إلي تجاوز المأزق بشأن المحكمة». ولاحقا أوضحت المنظمة الدولية في بيان أن «هذا الاتفاق يمهد الطريق لتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي شرط مصادقة المجلس النيابي اللبناني»، وأضاف «وقع الاتفاقية بالأحرف الأولى في وقت سابق في بيروت المدير العام لوزارة العدل اللبنانية».

وقالت مصادر في المنظمة الدولية إن «الحكومة اللبنانية أبلغت أولا موافقتها على الإجراءات القانونية للمحكمة. وعلى أساس ذلك قام خبراء الأمم المتحدة بصياغة اتفاقية بين المنظمة الدولية ولبنان تشكل نوعا من اتفاق سياسي للتعاون من اجل إنشاء المحكمة».بدورها أكدت مصادر لبنانية أن «الدستور اللبناني يسمح بتجاوز معارضة الرئيس إميل لحود بعد مرور أسبوعين في حال موافقة ثلثي أعضاء الحكومة اللبنانية».

من جهة أخرى، أفاد مصدر رسمي أمس أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لن يحضر مؤتمر ميونخ حول الأمن في ألمانيا في نهاية هذا الأسبوع بسبب مشاركة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن «السنيورة اعتذر عن عدم تلبية دعوة تلقاها من المستشارة الألمانية انغيلا ميركل للمشاركة في مؤتمر السياسة والأمن»، وأضاف أن «السبب مشاركة ليفني في أعمال المؤتمر».