هدد الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة قبل الماضية بـ «الفيتو» حال رفض «الكونغرس» الأميركي مشروع الميزانية الأضخم في تاريخ العالم والبالغة 9 ,2 تريليون دولار، خصص لوزارة الدفاع «البنتاغون» منها مبلغ 235 مليار دولار للنفقات العسكرية في العراق وأفغانستان إضافة إلى 481 ملياراً لتغطية الزيادة في الإنفاق العسكري على العتاد، فيما تم تخصيص 8 ,1 مليار دولار لوزارة الخارجية من أجل تعزيز الديمقراطية في الخارج ، في وقت أدرج المشروع بند زيادة المساعدات الدولية بنسبة 12% كانت إسرائيل المستفيد الأول منها.
وقال بوش في الرسالة المرفقة بإعلان الموازنة «بصفتي قائدا للقوات المسلحة، فإن أولى أولوياتي هي أمن بلادنا»، موضحا أن «موازنتي تستثمر موارد ضخمة لشن الحرب العالمية على الإرهاب وضمان حماية بلادنا ممن يمكن أن يلحقوا بنا الأذى». وأكد طلب الموازنة على أن «الولايات المتحدة في حالة حرب، في الوقت الذي يسعى البيت الأبيض إلى زيادة الإنفاق على الدفاع والأمن بنسبة تزيد على 10%».
وعقب اجتماع مع حكومته بشأن الموازنة، أكد بوش على أن «إدارته تسعى جاهدة لتطبيق خطته الجديدة في العراق»، مهدداً بأنه «سيستخدم حق (الفيتو) إذا عارض (الكونغرس) الميزانية». وأظهرت أرقام مشروع الميزانية الأميركية الفيدرالية للعام 2008 الذي قدم الليلة قبل الماضية لـ «الكونغرس» الأميركي، أن إدارة الرئيس جورج بوش ستزيد بمعدل 12%، أي إلى 3 ,20 مليار دولار، مساعداتها الدولية وستكون إسرائيل أبرز المستفيدين من هذه المساعدة.
وكشفت الأرقام عن ان «إسرائيل ستكون المستفيد الأول من المساعدة الأميركية مع 4 ,2 مليار دولار كمساعدة مقررة للعام 2008. ويأتي العراق في المرتبة الثانية مع 8 ,1 مليار دولار للمساعدة على تطوير البنى التحتية».وتأتي مصر التي كانت تقليديا في المرتبة الثانية بين الدول التي تستفيد من المساعدات الأميركية بعد إسرائيل، في المرتبة الثالثة مع 72 ,1 مليار دولار تليها أفغانستان مع 06 ,1 مليار دولار.
وارتفعت المساعدة الأميركية لأفغانستان بمعدل 98 مليون دولار نسبة إلى هذا العام، وستضاف إلى مبلغ 6 ,10 مليارات دولار كمساعدة على عامين كانت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قد وعدت بها الشهر الماضي، وستزداد المساعدات الأميركية أيضا لباكستان والسودان واندونيسيا وإقليم كوسوفو في صربيا.وخصصت الميزانية الضخمة والتي تبلغ 9 ,2 تريليون دولار، مبلغ 5 ,716 مليار دولار للدفاع ولتمويل الحربين في العراق وأفغانستان وتسديد نفقات زيادة حجم الجيش الأميركي.
وجاءت ميزانية الدفاع التي قدمها بوش في إطار خطة ميزانية حكومية اكبر للعام المالي 2008، ويسعى من خلالها إلى تجنيد المزيد من القوات والحصول على مزيد من السفن الحربية والمقاتلات للجيش الأميركي الذي يعاني من ضغوط سببتها الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في العراق. ويتألف طلب الميزانية من ثلاثة أقسام هي 4, 481 مليار دولار لميزانية وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأساسية لـ 2008، و7 ,141 مليار دولار لـ «الحرب العالمية على الإرهاب» في 2008، و4 93 مليار دولار لتغطية التكاليف الإضافية للحرب في العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 سبتمبر.
كما خصصت الميزانية مليارات الدولارات كذلك لعمليات إصلاح واستبدال المعدات المعطلة وتدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية والافغانية وتطوير طرق مكافحة العبوات الناسفة التي تزرع على الطرق وكذلك تطوير الاستخبارات العسكرية. من جهة أخرى، طلبت الإدارة الأميركية رفع ميزانية الدفاع الأساسية 3 ,11% للعام 2008 خلال العام الحالي لتشمل توسيعا كبيرا في حجم الجيش وقوات المارينز التي يتوقع أن يزيد بمقدار 92 ألف جندي بحلول 2010 وستكلف 1 ,12 مليار دولار العام المقبل.
وسترتفع ميزانية الجيش إلى 1 ,130 مليار دولار أي بزيادة 4, 20 مليار دولار بحيث لا يتجاوزها في الحجم سوى القوات الجوية.وستزيد ميزانية قوات «المارينز» بأكثر من 25% لتصل إلى 5, 20 مليار دولار، أي بزيادة 3, 4 مليارات دولار خلال هذا العام.
واشنطن ـ محمد صادق
