دعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل التي تزور الإمارات حاليا الأمم المتحدة إلى لعب دور أكثر فعالية للتحرك من أجل حل العديد من الصراعات الدولية القائمة حاليا و منها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والوضع في العراق.

وشددت ميركل في محاضرة لها أمس الأول في مركز الدراسات الإستراتيجية بأبوظبي بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لإيجاد حلول ناجعة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هناك عدة صراعات ومشاكل في دول العالم يجب أن يتكاتف المجتمع الدولي من اجل حلها خاصة الوضع في العراق ولبنان والصومال مناشدة دول العالم إلى العمل على صيانة كرامة الأفراد في تلك الدول والحد من العنف وحرية التسامح بين الأديان والثقافات والحد من كل وسيلة تسيء لاستخدام الدين كوسيلة للعنف.

وقالت إن للمجتمع الدولي مسئولية مشتركة بالنسبة للوضع الفلسطيني الإسرائيلي وأضافت: نحن في أوروبا نتحمل جزءا من هذه المسئولية تجاه هذا النزاع المحوري الذي أفرز معاناة كبيرة لشعوب المنطقة ونحن بحاجة إلى حل يضمن حقوق الطرفين من خلال إقامة دولتين مستقلتين «الدولتان والسلام»..

مشددة على ضرورة ان يكون لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية دور كبير في حل هذا الصراع.. وعبرت عن أملها في أن تتوصل فتح وحماس إلى حل يرضي جميع الأطراف. وأكدت ميركل في محاضرتها أهمية تعزيز علاقات التعاون بين ألمانيا ودول الخليج عامة ودولة الإمارات خاصة معربة عن حرصها على نمو وتطور هذه العلاقة لتمتد وتشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي وليس ألمانيا فقط.

وحول العراق قالت ميركل «يجب ان نحافظ على وحدة العراق وان نبذل كل ما في وسعنا من اجل ان لا يحدث فيه أي انقسام مع دعم القوى التي تريد ضمان الأمن والاستقرار فيه».. وعبرت عن شكرها في هذا الصدد لدولة الإمارات العربية المتحدة للسماح لألمانيا بتدريب قوات الأمن العراقية على أراضيها.

وقالت ان ألمانيا ليس لديها قوات في العراق ولن ترسل قوات إلى هناك.. داعية إلى عدم ترك العراق على ما هو عليه بل يجب تقوية المؤسسات العراقية خاصة قوات الأمن. وحول إيران قالت ميركل «نحن نراقب بقلق شديد تطور البرنامج النووي الإيراني وان المجتمع الدولي يجب ان يقف موقفا موحدا تجاه الملف النووي الإيراني ويوجد لدينا في مجلس الأمن قرار رقم 1737 وافقت عليه أوروبا وأميركا والصين وروسيا يطالب إيران بالتعاون مع المجتمع الدولي بشفافية كاملة وان برنامجها لا يشكل خطرا على المنطقة..

لكن إيران لم ترضخ لذلك القرار مما سيضطرنا إلى فرض عقوبات ان لم تقبل ما عرضناه عليها. وبالنسبة للأوضاع في لبنان قالت المستشارة الألمانية «يجب على سوريا ان تعترف دبلوماسيا بلبنان وإقامة علاقات طبيعية معه وأن يكون لبنان دولة جوار ذات سيادة واستقلالية وان تقدم مساهمات ايجابية في التحقيق بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والتعرف على من يقف خلف ذلك الاغتيال»..

مشيرة إلى ان سوريا تستطيع ان تلعب دورا مهما في المنطقة. وقالت ان التعاون في مجال الطاقة واحد من أهم مجالات التعاون الدولي وسنركز عليه خلال فترة ترؤسنا للاتحاد الأوروبي.. مشيرة إلى ان مصادر الطاقة متعددة ولا يجب الاعتماد على مصدر بل يجب التنوع فيها كالطاقة الشمسية والهوائية وترشيد الاستهلاك..

مشيرة إلى هناك أخطارا جسيمة جراء استخدام الطاقة النووية واستخدام المفاعل النووية ممثلة في النفايات النووية والتسرب من تلك المفاعل والتي لا يقتصر خطرها على الدول المتواجدة فيها بل يمتد إلى الدول المجاورة لها..مشددة على أن ألمانيا لن تبني مفاعلات نووية خلال الفترة المقبلة بل ان هناك اتفاقا بإغلاق المفاعلات الموجودة من خلال عقد سار أبرمته الحكومة الألمانية. وأضافت ان الطاقة الشمسية في دول الخليج مهمة لكنها للأسف لاتزال غير مستفاد منها وغير منتشرة بالشكل المطلوب ولدينا مشروع مع بعض الدول للاستفادة من الطاقة الشمسية الموجودة فيها.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي