اتهمت صنعاء أمس، ليبيا وإيران بتصفية حساباتهما الاقليمية في اليمن، بتقديم دعم مالي لأتباع الزعيم الديني حسين الحوثي، الذين تتهمهم الحكومة بقيادة تمرد مسلح في صعدة القريبة من الحدود السعودية، في وقت لجأت السلطات اليمنية إلى تخصيص أرقام هاتفية للإبلاغ الفوري عن أي متسللين عبر البحر من الصومال.
وقال مسؤول حكومي في تصريحات لموقع «اليمن اليوم» المقرب من السلطة :«إن الأيام المقبلة ستشهد تحركات دبلوماسية لإقناع الدولتين بالكف عن التدخل في شؤون اليمن». معتبرا ما يجري في صعدة بأنه «تصفية حسابات إقليمية ودولية تسعى من خلالها إيران لمواجهة الولايات المتحدة الأميركية في العراق ولبنان واليمن، واحتمال امتداد تحركاتها إلى البحرين ثم المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية».
ونقل عن المسؤول الذي لم يذكر اسمه قوله «هناك طموحات ليبية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تهدف إلى تصفية حساباته مع المملكة العربية السعودية من خلال استغلال أحداث صعدة». وأشار إلى «فشل محاولات ليبية سابقة لاستقطاب بعض مشايخ القبائل من أبناء محافظة صعدة، ومحافظة مجاورة بغرض القيام بعمليات في السعودية الشقيقة غير أن السلطات اليمنية تنبهت مبكراً وقامت بردع الجهات التي تواصلت مع السلطات الليبية ومكثت لأشهر في طرابلس».
ويأتي الإعلان عن دعم إيران وليبيا لأنصار الحوثي إثر اجتماع عقد الأول من أمس في مجلس الشورى، الغرفة الثانية، بعد البرلمان برئاسة عبد العزيز عبد الغني وتم خلال الكشف بأن عدد ضحايا تمرد الحوثي منذ اندلاعه في 28 يونيو 2004 وصل إلى نحو ستة آلاف ما بين قتيل وجريح.
وفي سياق منفصل، خصصت السلطات اليمنية أرقام هاتفية للإبلاغ الفوري عن أي متسللين عبر البحر على خلفية الحرب الدائرة في الصومال. وقال مدير أمن محافظة عدن العميد عبد الله قيران أمس:إن إجراءات أمنية ورقابية مشددة اتخذت أخيراً لضبط قوارب التهريب القادمة إلى اليمن في ظل الأوضاع الحالية في دول القرن الأفريقي وخصوصاً الصومال.
وناشد المسؤول اليمني مواطنيه القاطنين على مقربة من هذه السواحل التعاون في الإبلاغ الفوري لدى مشاهدتهم أي تسلل أو نشاطات مخالفة للقوانين على هواتف عمليات أمن عدن (191/991) على مدار الساعة. يشار إلى إن اليمن شهد موجة نزوح جماعي منذ اندلاع الحرب في الصومال بين الحكومة الصومالية المؤقتة المدعومة من أثيوبيا والمحاكم الشرعية الإسلامية.