تقدم عضو كتلة المنبر البحرينية النائب محمد خالد باقتراح بجعل الميزانية العامة للبحرين لمدة عام واحد وليس لعامين، كما هو جار، وذلك لإعطاء الفرصة للسلطة التشريعية لمزيد من المراقبة والمحاسبة والنظر في سياسات الحكومة وبرامجها السنوية، من جهة ثانية، منعت وزارة العدل والشؤون الإسلامية البحرينية الجمعيات السياسية من ممارسة النشاط الخيري، حاصرة عملها في الشأن السياسي.
وقال النائب عن «المنبر» محمد خالد «إن ميزانية الدولة هي أحد الأسس الرئيسية لبرامج وسياسات الحكومة ومن الأنسب أن يتم وضع هذه السياسات والبرامج وإعادة النظر فيها بصورة سنوية أسوة بمعظم دول العالم لإعطاء الفرصة للسلطة التشريعية لمزيد من المراقبة والمحاسبة والنظر في سياسات الحكومة وبرامجها السنوية، وتضمينها المقترحات بقانون وبرغبة باعتبارها أحد مطالب المواطنين في الميزانية السنوية».
وأوضح: «أن التخطيط المالي والوطني يجب أن تكون له أهداف متوسطة وطويلة المدى على أن تكون ملحقة بالإطار المتوسط المدى من المصروفات التي يجب تقديمها مع الموازنة بحسب قانون الموازنة لعام 2002 والذي ينص على وجوب تغطية السنتين الماليتين اللاحقتين بما يتماشى مع نظام موازنة السنتين، وحيث إن الإطار العام للمصروفات يسمح بتوقع الاعتماد وأن الميزانية السنوية ستكون ضمن نطاق الإطار العام للمصروفات لذا فليس هناك ميزة لاعتماد ميزانية السنتين».
وأشار إلى «إن النظام الحالي لميزانية السنتين يعني أن الزيادة في المصروفات في السنة الثانية تتم على أساس توفر التمويل بدون إتباع المراجعة أو القدرة على التمويل بحسب الأعراف المالية، كما أن الاحتمالات الاقتصادية في الوضع الحاضر لا تتم مراجعتها لتعكس الناتج الفعلي خلال الاثني عشر شهراً الماضية مما ينتج عنه أن قرارات المصروفات في السنة الثانية لا يتم اتخاذها ضمن قرارات السنة المالية التي تأخذ في اعتبارها الأوضاع الاقتصادية وبالتالي فهي ليست ممارسة إدارية ناجحة».
وتابع «إن عملية ضبط المصروفات المفوضة في الميزانية يتم من قبل وزارة المالية والاقتصاد الوطني والوزارات بصورة سنوية، وحتى فيما يتعلق بالإطار العام للمصروفات فإن دورة تخطيط المصروفات يجب أن تتطابق والفترة السنوية المحددة لعملية الضبط وإعداد التقارير، حيث ان الميزانية تعتمد على توقع المصروفات المتوسطة المدى، وهذا سوف يقلل تدريجيا من حجم العمل المرتبط بإعداد الميزانية بما في ذلك العمل الروتيني المتكرر في وزارة المالية والوزارات الأخرى».
إلى ذلك، صرح رئيس الجمعيات السياسية في وزارة العدل والشؤون الإسلامية البحرينية عبدالله الشيخ أن قانون الجمعيات السياسية حصر نشاط الجمعيات على الممارسة السياسية، باعتبارها (الجمعيات) «منظمات وطنية تنظم المواطنين للمشاركة في الحياة السياسية في البحرين ضمن برامج محددة، وذلك كله على الوجه المبين في الدستور وميثاق العمل الوطني» وعليه تمنع الجمعيات السياسية إنشاء مؤسسات خيرية.
وقصد المشرع من ذلك التفرقة بين العمل السياسي والعمل الخيري وحظر القيام بأعمال من اختصاص جمعيات أخرى تقع تحت مظلة قانون آخر ينظم أمورها، ولما كانت الجمعية السياسية لها ان تصرف مواردها المالية على أنشطتها السياسية طبقاً للقواعد والإجراءات التي يتضمنها نظامها الأساسي المادة (15) من قانون الجمعيات السياسية، فإنه لا يجوز لها أن تقوم بصرف تلك الموارد على مؤسسات خيرية لخروج ذلك عن نشاط الجمعية السياسي.
ويأتي تصريح الوزارة في وقت بدأت فيه جمعية الوفاق الإسلامية (كبرى الجمعيات السياسية البحرينية) تحركاً لإنشاء مؤسسة خيرية تحمل اسم الراحل الشيخ عبدالأمير الجمري.
من جهة أخرى، أكد نائب رئيس كتلة الوفاق البحرينية بمجلس النواب النائب خليل المرزوق أن رئيس الكتلة الشيخ علي سلمان سحب سؤاله الذي وجهه في وقت سابق إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن برنامج عمل الحكومة، وقال إن الكتلة قررت سحب السؤال، وذلك لإعادة تقديمه مرة أخرى بعد دراسة الموضوع من الناحية القانونية على نحو أوسع.
وكان سلمان قد وجه سؤالا إلى رئيس الحكومة في سابقة برلمانية بالبحرين حول خطتها خلال العامين المقبلين، التي لم ترد في برنامج الحكومة، وقال رئيس كتلة الوفاق «إنه سيتقدم بسؤاله للحكومة من أجل كشف النقاب عن برنامج الحكومة التفصيلي للسنتين الماليتين المقبلتين على أن تكشف الحكومة عن خطتها لكل عام وميزانيات مشاريعها التفصيلية».
المنامة ـ غازي الغريري